الفلسفة

الفلسفة
تعريف الفلسفة

في الأصل الاشتقاقي اليوناني تتركب كلمة فيلوصوفيا اليونانية من مقطعين و هما فيليا التي تعني محبة، و صوفيا التي تعني الحكمة... و لا يمكن الجزم بأول من استعمل هذا اللفظ، لكن هناك من يربطه بفيثاغوراس الذي ينسب إليه القول:" أنا لست حكيما {صوفوس}، لأن الحكمة لا تضاف إلا للآلهة، و ما أنا إلا محب للحكمة {فيلوصوفوس}"... كما ينسب إلى بركليس أنه قال في حق الأثينيين: نحن قوم نتفلسف أي نحب الحكمة من غير أن تكون فينا أنوثة، أي شجعان... كما أن سقراط أطلق على نفسه اسم فيلسوف {فيلوسوفوس}، أي محب للحكمة لكي يميز نفسه عن السوفسطائيين.
و في الاصطلاح تعني الفلسفة تلك المعرفة أو ذلك التفكير الذي يتأسس على التأمل العقلي و على التساؤل الإشكالي و البحث العميق في كل المواضيع التي يستطيع العقل البشري البحث فيها، و يمكن تقسيمها إلى ثلاثة مباحث كبرى، و هي: الوجود و المعرفة و القيم.
و يختلف تحديد الفلسفة من فيلسوف إلى آخر:
أفلاطون {427 - 347 ق.م}
يعرف الفلسفة بأنها: "معرفة الحقيقة بصورة مطلقة"، أي أنها "علم بالأمور الأزلية"...
أرسطو {384 – 322 ق.م}
الفلسفة بالمعنى العام: هي الفلسفة النظرية التي تبحث في السياسة و الأخلاق. و بالمعنى الخاص هي الفلسفة الأولى أو الميتافزيقا، و هي "معرفة الوجود بما هو موجود"، أي معرفة الوجود بعلله و أسبابه و مبادئه الأولى.
الكندي {185 – 256 هـ / 805 - 873م }
الفلسفة هي: " علم الأشياء بحقائقها بقدر طاقة الإنسان، لأن غرض الفيلسوف في علمه إصابة الحق، و في عمله العمل بالحق، و أشرف الفلسفة و أعلاها مرتبة الفلسفة الأولى { دراسة المبادئ الأولى، أي البحث في أصل الوجود و مصيره}، أعني علم الحق الأول الذي هو غاية كل حق"
ديكارت {1596 – 1650 م}
" إن الفلسفة كلها بمثابة شجرة، جذورها الميتافزيقا، و جذعها العلم الطبيعي، و غصونها المتفرعة عن هذا الجذع هي كل العلوم الأخرى، و ترجع إلى ثلاثة علوم رئيسية، هي الطب و الميكانيكا و الأخلاق، و أعني أسمى الأخلاق و أتمها، وهي أعلى درجات الحكمة، وتفترض معرفة كاملة بسائر العلوم".
كانط {1724 - 1804}
" ذلك أن الفلسفة... هي بالتحديد العلم بعلاقة كل معرفة و كل استخدام للعقل بالغاية القصوى للعقل البشري. و هذه الغاية، بما هي غاية عليا، ينبغي أن تخضع لها سائر الغايات و تتوحد فيها جميعا.
و الفلسفة بهذا المعنى السامي تؤول إلى الأسئلة التالية:
1 – ماذا يمكن أن أعرف؟
2 – ماذا يجب أن أفعل؟
3 – ما المتاح لي أن آمله؟
4 – ما الإنسان؟
و الميتافزيقا تجيب على السؤال الأول. و الأخلاق على الثاني. و الدين على الثالث. و الإناسة {الأنثروبولوجيا} على الرابع. على أنه يمكن رد كل شيء في الحقيقة إلى الإناسة."


تنويه: تماشيا مع مبادئ المجلة المرجو التعليق باللغة العربية

فيلوبريس على الفيسبوك

المواضيع الأكثر قراءة