على ماذا تتوقف هوية الشخص؟ ليس على مادة جسمه، فهذه تتجدد في بضعة أعوام،
و ليس على صورة هذا الجسم، لأنه يتغير في مجموعه و في أجزائه المختلفة (…) و باختصار فإنه رغم كل التحولات التي يحملها
الزمن إلى الإنسان، يبقى فيه شيء لا يتغير، بحيث نستطيع بعد مضي زمن طويل جدا أن
نتعرف عليه، و أن نجده على حاله، و هذا ما نلاحظه أيضا على أنفسنا، فقد نشيخ و
نهرم، و لكننا نشعر في أعماقنا أننا ما زلنا كما كنا في شبابنا ، بل كما كنا في طفولتنا (…). (إن هوية الشخص) تتوقف على الإرادة
التي تظل في هوية مع نفسها، و على الطبع الثابت الذي تمثله (…) و لا شك أننا
تعودنا تبعا لعلاقتنا بالخارج أن نعتبر الذات العارفة هي ذاتنا الحقيقية…و لكن هذه
الذات ليست سوى وظيفة بسيطة للمخ، و ليست هي ذاتنا الحقيقية. أما هذه التي هي نواة
وجودنا، فهي التي تختفي وراء الأخرى ، و هي التي لا تعرف إلا شيئين : أن تريد أو
لا تريد.
تنويه: تماشيا مع مبادئ المجلة المرجو التعليق باللغة العربية