المرأة المعاصرة لا تستحق عيدا سنويا...!


المرأة المعاصرة لا تستحق عيدا سنويا...!
الخليفة العباسي الثامن(8) (المعتصم) هو أول من احتفل بعيد المرأة
ورائدات الحداثة العاهرة لا يعرفنه
 بقلم: محمد لفقيهي
يومان خفيفان على لسان كثير من الرجال ثقيلان في ميزان زمرة من النساء: الرابع عشر من شباط، بضم الشين طبعا، والثامن من آذار(مارس).
خلال اليوم الرابع عشر(عيد الحب) يتربص كثير من الذئاب بصنف أول هن نسوة قهرتهن قسوة الحياة المعاصرة وجفافها العاطفي الذي تطول أيامه ولياليه، فينزل هؤلاء الذئاب إلى المياه الضحلة لاصطياد فرائسهم: هذا بوردة حمراء(طُعم أحمر) جعلها كرها ترمز إلى العشق والوجد والهيام... والثاني بوردة صفراء حمَّلها معاني الغيرة والشوق وهما منه براء... وثالث بوردة بيضاء تعبيرا عن انتماء عواطفه للعرق النقي في فصيلة الأحاسيس الزائفة... ورابع، يبدو كريما نسبيا، بعلبة شكولاتة، يجف لعابه كلما تحسس جيبه وتذكر الدريهمات التي دفعها لاقتنائها...
وفي اليوم الثامن من مارس يغير هؤلاء القناصة جلدهم ليصبحوا حملانا وديعة فيتهافتون عل شاشات القنوات التلفازية ومحطات الراديو للتعبير عن تقديرهم للصنف الثاني من النساء الذي يضمون إليه مكرا الصنف الأول، لتسمعهم يتحدثون عن المرأة الأم، والأخت، والبنت، والزوجة(الأولى جهرا، والثانية أوالثالثة أوما شاء الله سرا)...
في هذا الجو المشحون بالعواطف الاصطناعية تهب علينا نسيمات دافئة منعشة من قلب التاريخ، لنقف مع رجل انتصر للمرأة بالملموس: الخليفة العباسي العظيم المعتصم بن هارون الرشيد الذي بنى مدينة سامراء شمال بغداد، والذي يلقب بالمثمن لاقتران الرقم(8) بحياته، فهو:
-          ثامن(8) الخلفاء العباسيين؛
-          وثامن(8) أبناء هارون الرشيد؛
-          ودامت خلافته (8)سنوات، و(8)أشهر، و(8)أيام؛
-          وخلف: (8)أبناء، و(8)بنات؛
-          وتولى الخلافة سنة 218هـ؛
-          وفتح (8)فتوح؛
قاد المعتصم جيشا من 500000 خمس مائة ألف جندي لنصرة امرأة استغاثت به لما اعتدى عليها رجل خسيس، لينتصر لهذه المرأة في قلب مدينة عمورية مسقط رأس والد القيصر البيزنطي( وما أدراك ما بيزنطة يومئذ)... فهل يجرؤ أحد من هؤلاء الذئاب اليوم على إنقاذ عشيقته من قاطع طريق واحد (شمكار) إذا اعترض سبيلهما وهما في حديقة أو على شاطئ...
إلى أن تغمزكم عيني الثالثة بعد أسبوعين، دامت لكم حلاوة القراءة وطلاوة الأمل...

د.محمد لفقيهي/أستاذ باحث في النحو (شروح كتاب سيبويه)
Lafkaihi.mohammed@gmail.com

تنويه: تماشيا مع مبادئ المجلة المرجو التعليق باللغة العربية

فيلوبرس على الفيسبوك

المواضيع الأكثر قراءة

العين الثالثة

محمد الفقيهي

لاجـــــئــــوا"الأورو"...! و"الرحماء الجدد"

وأخيرا نزل العطف والحنان من كبد السماء دفعة واحدة على كثير من زعماء أروبا العجوز، ففتحوا أذرعهم لمعانقة أبناء الشام والرافدين بحجة هروبهم من المتطرفين والغلاة والطواغيت
محمد الفقيهي

وخزة قلم

محمد بعدي

تنبيه بنكيران إلى الفرق بين الإِنْسَان و الحِيوَان

لم يعد رئيس الحكومة المغربية مثيرا فقط للجدل، بل أصبح مثيرا للملل، و لم يعد خطابه {كما يقول حواريوه} يعبر عن علامات فطنة، و إنما صار خطابا منتجا للفتنة...
محمد بعدي

منبر الاحد

 يوسف عشي

فن "الحكرة" بالمغرب

ي زمن التشدق بالديمقراطية والقيم "المستنسخة" للحداثة الغريبة، عفوا "الغربية"، نشهد مشهدا تقشعر له الأبدان ويشيب لمرآه الولدان.. نشهد مشهدا بشعا في أفق كنا ولا زلنا نتمناه مشرقا..
يوسف عشي