مشروعية الدولة و غاياتها - نص ماكس فيبر

مشروعية الدولة و غاياتها

هناك ثلاثة أسس للمشروعية. هناك أولا سلطة "الأمس الأزلي" أي سلطة العادات و التقاليد التي تكرسها صلاحيتها العتيقة، و عادة احترامها المتجذرة في الإنسان و تلك هي السلطة التقليدية التي كان الأب الأكبر أو الشيخ يمارسها في الماضي.
ثانيا، هناك السلطة القائمة على المزايا الشخصية الفائقة لشخص ما. و هي سلطة تتميز بتفاني الرعية تجاه القضايا التي يدعو لها هذا الإنسان الملهم أو المتميز أو المتمتع في نظرهم بصفات خارقة، و ببطولات نادرة و بالميزات الأخرى التي تجعل منه زعيما متميزا. هذه هي السلطة اللدنية " الكارزمية" التي كان يتمتع بها الأنبياء و يمارسونها. و في المجال السياسي يمارسها رئيس أركان الحرب المنتخب أو العاهل الملهم، أو الديماغوجي الكبير أو زعيم الحزب السياسي.
ثالثا، هناك أخيرا السلطة التي تفرض نفسها بواسطة الشرعية، أي بفضل الاعتقاد في صلاحية نظام مشروع و كفاءة إيجابية قائمة على قواعد حكم عقلانية. فهي السلطة القائمة على أساس الامتثال للواجبات و الالتزامات المطابقة لقوانين النظام القائمة. و هذه هي السلطة كما يمارسها "خادم الدولة" الحديثة و كل الذين يمسكون بزمام السلطة و الذين يعملون في هذا الإطار معه.

 ماكس فيبر، رجل العلم و رجل السياسة، ترجمة نادر ذكرى، بيروت دار الحقيقة،1982 ص ص 48- 49 {بتصرف}

تنويه: تماشيا مع مبادئ المجلة المرجو التعليق باللغة العربية

فيلوبرس على الفيسبوك

المواضيع الأكثر قراءة

العين الثالثة

محمد الفقيهي

لاجـــــئــــوا"الأورو"...! و"الرحماء الجدد"

وأخيرا نزل العطف والحنان من كبد السماء دفعة واحدة على كثير من زعماء أروبا العجوز، ففتحوا أذرعهم لمعانقة أبناء الشام والرافدين بحجة هروبهم من المتطرفين والغلاة والطواغيت
محمد الفقيهي

وخزة قلم

محمد بعدي

تنبيه بنكيران إلى الفرق بين الإِنْسَان و الحِيوَان

لم يعد رئيس الحكومة المغربية مثيرا فقط للجدل، بل أصبح مثيرا للملل، و لم يعد خطابه {كما يقول حواريوه} يعبر عن علامات فطنة، و إنما صار خطابا منتجا للفتنة...
محمد بعدي

منبر الاحد

 يوسف عشي

فن "الحكرة" بالمغرب

ي زمن التشدق بالديمقراطية والقيم "المستنسخة" للحداثة الغريبة، عفوا "الغربية"، نشهد مشهدا تقشعر له الأبدان ويشيب لمرآه الولدان.. نشهد مشهدا بشعا في أفق كنا ولا زلنا نتمناه مشرقا..
يوسف عشي