الرغبة و السعادة – أحمد بن مسكويه

الرغبة و السعادة – أحمد بن مسكويه
وقد ظن قوم أن كمال الإنسان وغايته هما في اللذات الحسية، و أنها هي الخير المطلوب والسعادة القصوى.
وظنوا أن جميع قواه الأخرى إنما ركبت فيه من أجل هذه اللذات والتوصل إليها، و أن النفس الشريفة التي سميناها ناطقة إنما وهبت له ليرتب بها الأفعال و يميزها، ثم يوجهها نحو هذه اللذات، لتكون الغاية الأخيرة هي حصولها له على النهاية و الغاية الجسمانية. و هذا هو رأي الجمهور من العامة الرعاع، و جهال الناس السقاط... و سيظهر عند ذلك أن من رضي لنفسه بتحصيل اللذات البدنية، و جعلها غايته، و أقصى سعادته، فقد رضي بأخس العبودية، لأخس الموالي. لأنه يصير نفسه الكريمة... عبدا للنفس الدنيئة، التي يناسب بها الخنازير، و الخنافس، و الديدان، و خسائس الحيوانات التي تشاركه في هذا الحال.  
أحمد بن مسكويه، تهذيب الأخلاق و تطهير الأعراق، مكتبة الثقافة الدينية، بدون تاريخ، ص:49-51

تنويه: تماشيا مع مبادئ المجلة المرجو التعليق باللغة العربية

فيلوبرس على الفيسبوك

المواضيع الأكثر قراءة

العين الثالثة

محمد الفقيهي

لاجـــــئــــوا"الأورو"...! و"الرحماء الجدد"

وأخيرا نزل العطف والحنان من كبد السماء دفعة واحدة على كثير من زعماء أروبا العجوز، ففتحوا أذرعهم لمعانقة أبناء الشام والرافدين بحجة هروبهم من المتطرفين والغلاة والطواغيت
محمد الفقيهي

وخزة قلم

محمد بعدي

تنبيه بنكيران إلى الفرق بين الإِنْسَان و الحِيوَان

لم يعد رئيس الحكومة المغربية مثيرا فقط للجدل، بل أصبح مثيرا للملل، و لم يعد خطابه {كما يقول حواريوه} يعبر عن علامات فطنة، و إنما صار خطابا منتجا للفتنة...
محمد بعدي

منبر الاحد

 يوسف عشي

فن "الحكرة" بالمغرب

ي زمن التشدق بالديمقراطية والقيم "المستنسخة" للحداثة الغريبة، عفوا "الغربية"، نشهد مشهدا تقشعر له الأبدان ويشيب لمرآه الولدان.. نشهد مشهدا بشعا في أفق كنا ولا زلنا نتمناه مشرقا..
يوسف عشي