هكذا تكلم مريض...

بقلم : محمد بعدي
هكذا تكلم مريض...
إهداء إلى الأخ عبد الإله، مع الدعاء بالشفاء
أيها الطبيب تمهل
ألا يمكن للعملية أن تؤجل؟
و الإبرة
أليس لها مثوى
و النصل
أليس له مرقد
غير بطني؟
خدروني...
أرجوكم.. خدروني..
كي أنسى.
نوموني..
فالألم جبارا أمسى..
في غرفة باردة
ألفيتني  ملقى
 أتوسل يدي كي تتحرك،
و عيني الكسلى كي تفرك،
 كان الوقت دجى،
 و كان الشلل يسكن العظام
 و النفس تتذوق السقام...
كنت أتمنى أن أنام،
 أن أبرى،
 أن أغادر المشفى...
غير أن شمسا أضاءت ظلامي،
 قتلت آلامي...
حتى تمنيت أن أبقى،
 في المشفى،
سويعات أخرى...
رأيت ملاكا في غرفتي يمشي،
في كفه يحمل نعشي...
الصوت خجول
 يلامس، بلطف، سمعي،
و الكف حرير
عندما، بحنان، يمسح دمعي...
هي ممرضتي فردوس،
اسم على مسمى...
ألمي نسيت..
و فردوس كيف أنسى؟
تنفس الصبح..
مات الليل..
ليته يحيى...
تركت لكم الراحة : قالت فردوس...
أية راحة بعدك؟
كيف القلب يهنأ؟
كيف لا يشقى؟


تنويه: تماشيا مع مبادئ المجلة المرجو التعليق باللغة العربية

فيلوبريس على الفيسبوك

المواضيع الأكثر قراءة

فيديوهات فيلوبريس (في انتظار التفعيل)