يتعدى الواقع أحلام
الجميع، فتنقشع ضبابيات الحلم الذهبي ليجد الإنسان نفسه أمام فتى أو فتاة أحلام
تتوارى خلف جدار المحسوس، وتتلاشى كالوهم النرجسي.. وسرعان ما تتبدى صور أخرى
ووقائع أخرى.. لكن كيف يعيش الشباب المغربي هذه التجربة؟ ما هي ظروفها؟ كيف تجري
أطوارها؟ ما هي مخلفاتها وعواقبها؟... يقدم لنا التحقيق التالي بالعرض
والتحليل عددا من النماذج الدارجة في وقعنا وحياتنا اليومية...
قد يكثر الحديث و يطول حول عزوف الشباب
عن الزواج، وقد يسيل حبر الأقلام وتراكم الكتابات... و حتى إن كان هذا هو ما حصل
فعلا، فإنه قد يكون من المجحف أن يتم الحديث عن نصف المشكل ، هذا إن كان من الممكن
أصلا شطر المشكل الى نصفين، والحقيقة أننا ندرك ببعض التأمل و النظر المتأني أننا
أمام نتيجة طبيعية ، بل و منطقية أيضاً، نتيجة أسهم في انتاجها نسيج المجتمع
برمته..
كلنا نعلم، و على طول الوطن العربي
بامتداده وامتداداته، إن ثمة عادة قبيحة قد استولت على الجميع