نص موريس ميرلوبونتي Merleau-ponty حول منطق التاريخ

نص موريس ميرلوبونتي Merleau-ponty حول منطق التاريخ
 يتضمن مفهوم التاريخ "منطق التاريخ" فكرتين: أولاهما، فكرة أن الأحداث، كيف ما كانت طبيعتها، وخصوصا الأحداث الاقتصادية، لها دلالة الإنسانية، وأن التاريخ، رغم اختلاف مظاهره وأوجهه يشكل مأساة واحدة. وثانيتهما، فكرة أن مراحل هذه المأساة وتسلسلها لا يتم بدون نطام، وأنها تسير نحو اكتمال ما ونهاية معينة. أما عرضية التاريخ فتعني أنه رغم كون مختلف مستويات الأحداث تشكل نصا واحدا معقولا فهي ليست مع ذلك وثيقة الصلة فيما بينها، وأن النسق ليس مغلقا بصفة نهائية، إذ يبقى هناك فراغ ما، فيمكن للنمو الاقتصادي مثلا أن يكون متقدما على النمو الإيديولوجي، أو يمكن للنضج الإيديولوجي إن يحدث فجأة دون أن تتهيأ الشروط الموضوعية أو عندما لا تكون الشروط مساعدة على الثورة، كما تعني عرضية التاريخ أن جدليته يمكن أن تنحرف عن الأهداف التي اختارتها لنفسها، فلا تحل المشاكل التي طرحتها. إننا حين نتخلى بصفة نهائية عن التصور التيولوجي بأساس عقلاني للتاريخ، لا يصبح منطق التاريخ غير إمكانية ضمن إمكانيات أخرى.
موريس ميرلو بونتي، المعنى واللا معنى، ناجل، باريس،1966 ص:212-213


تنويه: تماشيا مع مبادئ المجلة المرجو التعليق باللغة العربية

0commentaires:

إرسال تعليق

فيلوبريس على الفيسبوك

المواضيع الأكثر قراءة

فيديوهات فيلوبريس (في انتظار التفعيل)