كتاب "مقال في المنهج" لديكارت

كتاب "مقال عن المنهج" لديكارت
كتاب مقال عن المنهج لديكارت

"مقال عن المنهج" (1637) هو أول نص فلسفي حرره ديكارت باللغة الفرنسية حتى يكون في تقديره متيسرا للجميع. يرد هذا الكتاب في شكل بيوغرافيا فكرية موزعة على ستة فصول يروي فيها خيبته من معارف عصره. ذلك أن مواصلة الفكر الوسيط لنهج العلم الأرسطي أدى إلى أخطاء تقتضي شأنها معارف أخرى مثل السحر والخيمياء وضعها موضع شك والابتداء من أسس جديدة (وهو موضوع الفصل الأول من هذا الكتاب). لهذا الغرض يعلن الفصل الثاني من هذا الكتاب عن القواعد المنهجية التي يتعين الالتزام بها لبلوغ الحقيقة وهي أربعة قواعد:
الأولى: أن لا أتلقّى على الإطلاق شيئا على أنه حقّ ما دام لم أتبيّن بالبداهة أنه كذلك، أي أن أعنى بتجنب التعجل والتشبث بالأحكام المسبقة، وأن لا أدخل في أحكامي إلاّ ما يتمثّل لعقلي في وضوح وتميّز لا يكون لديّ معهما أيّ مجال لوضعه موضع شكّ.
والثانية: أن أقسم كل واحدة من المعضلات التي أبحثها إلى عدد من الأجزاء الممكنة واللازمة لحلها على أحسن وجه.
والثالثة: أن أرتّب أفكاري، فأبدأ بأبسط الأمور وأيسرها معرفة. وأتدرّج في الصعود شيئا فشيئا حتى أصل إلى معرفة أكثر الأمور تركيبا، بل أن أفترض ترتيبا بين الأمور التي لا يسبق بعضها بعضا بالطبع.
والأخيرة: أن أقوم في جميع الأحوال بإحصاءات كاملة ومراجعات عامة تجعلني على ثقة من أنني لم أغفل شيئا".
أما الجزء الثالث من هذا الكتاب فيرسم فيه ديكارت حدود أخلاق مؤقتة تساعد العالم على مواصلة العيش في المدينة وهو يشهد هذه الوضعية المحيرة، وضعية الشك في جميع الأشياء. ويتعلق القسم الرابع بالمبادئ الأولية للتصور الديكارتي للعالم (العلاقة بين الإله والنفس البشرية والمادة). أما الفصلين الأخيرين فيلخصان برنامج البحث العلمي لديكارت.


تنويه: تماشيا مع مبادئ المجلة المرجو التعليق باللغة العربية

فيلوبريس على الفيسبوك

المواضيع الأكثر قراءة

فيديوهات فيلوبريس (في انتظار التفعيل)