الفيلسوف جون بول سارتر

الفيلسوف جون بول سارتر
جون بول سارتر (1980- 1905)، فيلسوف وكاتب فرنسي، وجودي النزعة، ويعد من أهم فلاسفة القرن العشرين. تأثر بفلسفة هوسرل وهيدجر وكذلك بتوجهات كييركغارد. اهتم في البداية بالتحليل النفسي الفينومينولوجي كما ورد في كتاباته : "الخيال" (1936)، و"تعالي الأنا" (1937) و"مخطط لنظرية الإحساس" (1939) و"المخيال" (1940). حيث يتجلى تأثر سارتر بالفينومينولوجيا التي قادته إلى تأسيس تصور للإنسان بلوره في "الوجود والعدم" (1943)، ويعد هذا الأثر أهم كتابات سارتر الفلسفية، أكد فيه أن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يوجد لذاته وهو كائن حر ومسؤول وعليه أن يختار طريقه بحرية. سنة 1944 تخلى سارتر عن التدريس لإدارة مجلة "الأزمنة الحديثة"، مع صديقته سيمون دي بوفوار والفيلسوف الفينومينولوجي ميرلوبونتي، وقد عرفت هذه المجلة بطابعها السياسي حيث اتخذت من مقاومة كل أشكال الاغتراب هدفا لها، انطلاقا من سنة 1950 اقترب سارتر من الحزب الشيوعي حيث اعتبر "رفيق درب" نقدي، فأصدر "نقد العقل الجدلي" (1960) بين فيه علاقة الوجودية بالماركسية. وإذا كانت الماركسية تنطلق من المجتمع كبنية جدلية مغلقة فإن سارتر يقدم في هذا المؤلف نظرية تعترف بتعقد المجتمع ونظامه ولكنه يبني هذا النظام انطلاقا من الذاتية. بعد رفضه جائزة نوبل صدر له مؤلف عن فلوبير "أحمق العائلة" (1971. 1972.1973) والذي تميز بخطاب تأويلي حيث بدا سارتر قريبا من التحليل النفسي لكنه على خلاف التحليل النفسي الذي يسلم بوجود لاوعي يستعصي على الذات، يدافع التحليل النفسي الوجودي عن اقتران الحدث النفسي بالوعي الذي يعبر دوما على اختيار الذات. توفي سارتر سنة 1980 بعد أن عاش حياة ملتزمة نموذجية، إذ وقف ضد حرب الجزائر وأدان التوسع السوفياتي في شرق أوربا كما سجن بألمانيا. رفض تسلم جائزة نوبل (1964). تختزل كتاباته الثقافة الراهنة في مختلف أبعادها إذ تتقاطع في كتاباته عناصر مختلفة: وجودية، فينومينولوجية، تحليلية وماركسية. كما ترك عديد الكتابات غير المنشورة وبصورة خاصة الجزء الثاني من نقد العقل الجدلي والذي لم ينشر بعد. صدر له أيضا في المجال الفلسفي: "الوجودية مذهب إنساني" (1946)، "وضعيات" (في عشرة أجزاء من سنة 1947 إلى سنة 1976). وفي المجال الأدبي صدر له: "الغثيان" (1938)، "الذباب" (1943)، "الأيادي القذرة" (1948)، "ما الأدب؟" (1948)، "الكلمات" (1964)...


تنويه: تماشيا مع مبادئ المجلة المرجو التعليق باللغة العربية

فيلوبريس على الفيسبوك

المواضيع الأكثر قراءة