‏إظهار الرسائل ذات التسميات الفلاسفة المعاصرون. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الفلاسفة المعاصرون. إظهار كافة الرسائل

عالم النفس جان بياجيه

جان بياجيه (1896- 1980)
عالم النفس جان بياجي

جان بياجيه عالم نفس وبيولوجي ومنطقي وإبستيمولوجي سويسري، ولد سنة 1896 بنيوشاتل، ومات بجنيف في 1980. نال شهادة الدكتوراه في العلوم الطبيعية وعرف بأعماله في علم نفس النمو أو التطوري، وأسس "الابيستيمولوجيا التكوينية". كانت له إضافات هامة جدا فيما يتعلق بعلم نفس الطفل، فبين أن للطفل أنماط تفكير خاصة به وتميزه كليا عن الشخص البالغ، وقد حدد لهذه الأنماط مراحل تطورية تعد إلى حد الآن مرجعا لعديد الأبحاث الأخرى خاصة في التربية وعلم الاجتماع وعلم النفس والابيستيمولوجيا والاقتصاد والحقوق. من أهم أعماله نذكر: "تكون الواقع عند الطفل" (1937)، "مقدمة للإبيستيمولجيا التكوينية" (1950)، "دراسات سوسيولوجية" (1965)، "المنطق والمعرفة العلمية" (1967) "البيولجيا والمعرفة" (1967)، "السيكولوجيا والبيداغوجيا" (1969)، "السيكولوجيا والابيستيمولوجيا" (1970).

هربرت سيمون (1916- 2001)

هربرت سيمون (1916- 2001)
أحد رواد الذكاء الصناعي في أمريكا، وهو باحث في العديد من المجالات كالإعلامية وعلم النفس المعرفي والفلسفة. كان أيضا عالم اقتصاد، كما اهتم ببنية التنظيم الاقتصادي وخصائص مسار القرار المتعلق به. نال جائزة نوبل في الاقتصاد سنة 1978. دارت أعماله حول جدوى الفوردية وشكك في النظريات الكلاسيكية الجديدة. من أهم كتاباته: "السلوك الإداري" (1947)، "علوم الأنساق، علوم الاصطناعي" (1969)، "نماذج التفكير" (ج،1 1979/ ج 2، 1989)، "نماذج لحدود العقلانية والسلوكية الاقتصادية وأعمال التنظيم" (ج1 وج2، و"نماذج من حياتي" (1991).

الفيلسوف وعالم الاجتماع أوغست كونت

الفيلسوف وعالم الاجتماع أوغست كونت (1798- 1857)
أوغست كونت

أوغست كونت (1798- 1857) فيلسوف وعالم اجتماع فرنسي مؤسس علم الاجتماع. درس في أفضل المدارس الفرنسية ليصبح عام 1817 سكرتيرا ل"سان سيمون". غير أن الصلة انقطعت بينهما إثر خلاف حول نشر سان سيمون في كتابه "العقيدة الصناعية" (الجزء الأول من كتاب أ. كونت "نظام السياسة الوضعية" دون الإشارة إلى اسم كونت). وفي عام 1826 ألقى كونت "دروس في الفلسفة الوضعية" جمعت في كتاب بذات العنوان. وقد كان للقائه بكلوتيلد دوفو أثره العميق في شخصه. فبعد موتها تعلقت همة كونت بإنشاء "دين للإنسانية" تمارس طقوسه تحت عنوان الوفاء لكلوتيلد. وفي عام 1848 أنشأ كونت "الجمعية الوضعية" التي مازالت موجودة إلى حد الآن. وكان يحلم بنشر المذهب الوضعي في أرجاء المعمورة، غير أن الأجل وافاه في باريس يوم 5 ديسمبر 1857. ويبدو أن لحلمه هذا أثرا في وضوح كتاباته وفي تحديد ضروب اهتماماته التي جعلت من مفاهيم التقدم والنظام وحب الغير مفاهيم محورية في فلسفته. لأجل هذا كان أهم كتبه "دروس في الفلسفة الوضعية" (1830- 1842) والذي يضم ستة أجزاء، عرض فيه كونت مبادئ الإصلاح الذهني الضروري لإنشاء مجتمع جديد. وقد برز فيه جهد كونت في الربط بين علوم خمس أساسية في نظره هي الرياضيات وعلم الفلك والفيزياء والكيمياء والبيولوجيا وعلم الاجتماع الذي يجب أن يتوج هذه العلوم ويمنحها قيمة، لأن المقصد حسب كونت هو في نهاية المر اقتراح مجموع قيم مشتركة لكل الفئات الاجتماعية تخول للجميع التقدم. ثم كان كتابه "بحث فلسفي في علم الفلك الشعبي" (1844) وهو عبارة عن درس في علم الفلك قدمه كونت للعمال في بلدية المقاطعة الثالثة لباريس طيلة سبعة عشرة عاما (1830- 1848) ليؤكد من خلال هذا الكتاب عزمه على ألا يكون مجرد مفكر بل أيضا رجل ممارسة أو مناضلا يسهم فعليا في تجديد المجتمع. أما كتابه "نظام السياسة الوضعية" (1851- 1854) فهو مؤلف يترجم الحاجة إلى دين لتوحيد الإرادات الفردية وإنشاء دولة الإنسانية المستقبلية، ولهذا كان عنوانه الثاني "بحث في علم الاجتماع المكون لدين الإنسانية". وليس هذا الدين سوى "الوضعية" التي تعوض الدين اللاهوتي الذي يعد البشرية بمملكة اللاهوت بدين وضعي وهيمنة مفهوم الإنسانية. وهذا ما قاد كونت إلى إنشاء علم سادس رفيع هو علم الأخلاق الذي يسمح بمسك الأساس الذاتي للدين. إن أعمال أوغست كونت في مجملها أعمال رجل التعليم ورجل الممارسة في الآن نفسه، الذي يؤمن بأن المعرفة الجديرة بأن تنقل هي التي تسمح لنا بحياة أفضل. من هنا نفهم لماذا كان أوغست كونت عالما ومصلحا في ذات الوقت. 

الفيلسوف هانس جورج غادامير

هانس جورج غادامير (1900- 2002)
جورج غادامير

هانس جورج غادامير فيلسوف ألماني، درس الأدب وتاريخ الفنون والفلسفة، تناولت أطروحة الدكتوراه التي قدمها سنة 1922 فلسفة أفلاطون، وانطلاقا من 1923 درس الفلسفة على هوسرل ثم هيدجر كما درس الفيلولوجيا التقليدية وتحصل على الدكتوراه التأهيلية سنة 1929 عن أطروحة موضوعها الفلسفة الإغريقية تحت إشراف هيدجر. أصبح أستاذا للفلسفة بجامعة لايبتزيغ (1938) ثم جامعة فرانكفورت (1947) وبعد سنتين خلف منصب كارل ياسبرز في جامعة هايدلبرغ. تبدو آثار غادامر وحدة لا يمكن الفصل بينها، إذ تمثل قراءة متواصلة للإرث الفلسفي، ويتخذ غادامر من التجربة الإنسانية في معناها الواسع نقطة انطلاق والتي تنتقل عبر اللغة وتحتاج تأويلا، لذلك تعرف فلسفته بفلسفة التأويل أو الهيرمينوطيقا والتي ضمنها مؤلفه الأساسي "مناهج وحقائق" الذي عرف ثلاث طبعات منقحة ومضافة (1960- 1965) والذي بين فيه أن التفكير المنهجي في مجال الأخلاق لا يمكن أن يكون مقنعا، فلئن لم يرفض الاستفادة من الموضوعية في علوم التاريخ والفن فإنه يلاحظ أن اعتمادها مبدأ لن ينتج سوى معنى خاطئ عن الذات، لذلك أكد أن لا معنى للحياد في تجربة الحياة. وتتنزل فلسفة غادامر ضمن التقليد التأويلي الألماني الذي من بين أعلامه ويليام ديلثاي (1833-1911) كما تتنزل ضمن التقليد الفلسفي الفينومينولوجي والوجودي.

الفيلسوف تشارلز تايلور

تشارلز تايلور (1931- )
شارلز تايلر

تشارلز تايلور فيلسوف كندي معاصر ولد سنة 1931 بمونتريال، درس الفلسفة وعلوم السياسة بجامعة ماك جيل بمونتريال بكندا بعد أن درس لعدة سنوات الفلسفة الأخلاقية بجامعة أكسفورد. يعتبر واحدا من أهم مؤرخي شمال أمريكا لتعدد الثقافات. يقوم بتأملات تاريخية وفلسفية يراهن من خلالها على تحقيق الاعتراف بكل المجموعات الإثنية والجماعات الدينية والجمعيات النسوية والأقليات السياسية والثقافية التي تتعايش في المجتمع نفسه. ويرى أنه على الديموقراطية أن تضمن الحقوق، وحسن عيش المواطن ويبحث عن الثقافة التي تلائم كل الناس وتتلاءم مع مستقبل الديموقراطية. أهم كتاباته: قلق الحداثة، تعدد الثقافات: الاختلاف والديموقراطية (1994)، منابع الأنا (1998)...

الفيلسوف الفرنسي هنري برغسون

الفيلسوف الفرنسي هنري برغسون
الفيلسوف برغسون

هنري برغسون (1859- 1941) من أبرز الفلاسفة الفرنسيين في بداية القرن العشرين، حصل على جائزة نوبل للآداب (1928). جاءت فلسفته ردا على الثوابت ذات الأصول الكانطية والوضعية التي هيمنت على الميتافزيقا في القرن التاسع عشر. في أطروحته "مقالة في المعطيات المباشرة للوعي" (1889) يؤكد برغسون أن العلم لا يمكنه تفسير الوعي والحياة الباطنية، لأنها من طبيعة غير مادية، فالعالم الباطني للوعي يتميز بالديمومة والصيرورة والحرية، أي بطابع كيفي، في حين أن عالم المادة الخارجي يتميز بالعطالة والمكان وبصفات كمية وبالخضوع للقوانين. لم يتخل برغسون عن هذه الأفكار بل عمل على تطويرها في "المادة والذاكرة" (1896) حيث بين أن العقل لا يختزل في مجرد نشاط للدماغ الذي ليس إلا حيزا للذكاء العملي أو هو "عضو الانتباه إلى الحياة" العملية، في حين أن الأنشطة النفسية العليا مثل الذاكرة، تؤكد اختراق العقل للمادة. لذلك يؤكد برغسون في "التطور الخلاق" (1907) أن الحياة قوة روحية، وثبة حيوية حرة ومبدعة تنفذ إلى المادة والروح على حد السواء. وتبعا للك ينقد العقل والذكاء المفهومي، إذ لا يرى في الذكاء سوى أداة عملية تمكن من تمثل الواقع تمثلا آليا وكميا (العلم) والسيطرة عليه (التقنية)، في مقابل الحدس بما هو امتداد للوثبة الحيوية والذي يمكن من النفاذ إلى الحقيقة على نحو مباشر. وانتهى في "الديمومة والتزامن" (1922) إلى التمييز بين الزمن الرياضي والزمن النفسي. كما كانت لبرغسون اهتمامات أخلاقية ضمنها كتابه "منبعا الأخلاق والدين" (1932) الذي ميز فيه بين الأخلاق المغلقة (أخلاق الإلزام) والأخلاق المفتوحة (أخلاق نداء الإنسانية).

الفيلسوف كارل ماركس: مؤلفاته ونظرياته

الفيلسوف كارل ماركس: مؤلفاته ونظرياته
الفيلسوف كارل ماركس

كارل ماركس (1818- 1883)، فيلسوف ألماني من عائلة ثرية، درس القانون والفلسفة وانتمى إلى حلقة الهيجليين اليساريين مما يدلل على أن الفكر الماركسي تطور كنتاج لنقد الإرث الهيجيلي. بدأ ماركس في كتابه "نقد فلسفة الحق عند هيجل" (1844) إلى قلب الجدل الهيجيلي بإبراز أن أشكال الوعي هي نتاج العلاقات والشروط المادية للبشر. عرف النفي منذ سنة 1845 إذ نفي إلى باريس ومنها إلى بروكسيل ثم لندن حيث توفي سنة 1883. أنتج، استنادا إلى أطروحات فيورباخ، تصورا ماديا للتاريخ طوره بمعية رفيقه انجلز في نقد الفلسفة الألمانية ("الإيديولوجيا الألمانية"، 1846) وحدد فيه الأسس الفلسفية للماركسية وللمادية التاريخية وبلور نظريته في الملكية الخاصة والصراع الطبقي. في حين تعلق الأمر في "بؤس الفلسفة" (1847) بنقد فلسفة البؤس لبرودون. كما أصدر مع إنجلز "بيان الحزب الشيوعي" (1848) لخص فيه الأطروحات الأساسية للماركسية في لغة مبسطة (العمل المأجور، رأس المال، التبادل الحر، تاريخ المجتمع، تاريخ الصراع الطبقي). يعد "رأس المال" أهم أثر لماركس (الكتاب الأول منه نشر في حياته 1867 أما الكتابان الثاني والثالث فقد نشرهما إنجلز سنتي 1885و 1894) نقد فيه الاقتصاديين الإنجليزيين (سميث وريكاردو) وحدد فيه دلالة الربح وفائض القيمة مؤكدا على مظاهر استغلال العمل وواقع اغترابه الذي رصده ماركس في كل المجالات: الاقتصادي والديني والسياسي والإيديولوجي. غير أن الاغتراب الاقتصادي اعتبر الصورة الجوهرية للاغتراب مادام يمس الشروط المادية للوجود ولذلك أكد ماركس أن تحليل التحولات التاريخية ينبغي أن يكون بالأساس تحليلا للبنى التحتية (علاقات وأدوات وقوى الإنتاج) التي تحدد البنية الفوقية (أشكال الوعي المختلفة). كتب أيضا وفي نفس القضايا: "العمل المأجور ورأس المال" (1848)، "أسس نقد الاقتصاد السياسي" (1857- 1858)، "مخطوطات 1848"، ومع رفيقه إنجلز كتب أيضا "العائلة المقدسة" (1845). وانتهى في معظم كتاباته إلى التأكيد على أن الصراع الاجتماعي الراهن بين طبقة الرأسماليين والطبقة العاملة (البرولتاريا) سيفضي إلى ثورة عارمة تقود الطبقة العاملة إلى السلطة لتأسيس المجتمع الشيوعي الذي ينتفي فيه الصراع الطبقي بانتفاء الملكية الخاصة لوسائل الانتاج وتحل الحرية محل الاستعباد والاغتراب.

الفيلسوف الفرنسي موريس ميرلوبونتي

الفيلسوف الفرنسي موريس ميرلوبونتي
الفيلسوف الفرنسي موريس ميرلوبونتي

موريس ميرلوبونتي (1908- 1961)، فيلسوف فرنسي معاصر وواحد من أهم فلاسفة الفينومينولوجيا، اشتغل أستاذا بالمعاهد والجامعات. توفي مبكرا ورغم ذلك ترك موروثا فلسفيا هاما تشهد به أهم مؤلفاته التي نذكر منها: "فينومينولوجيا الإدراك" (1945) وفيه قدم تصوره عن فينومينولوجيا وجودية تؤكد أولوية "أنا موجود" على "أنا أفكر" وذلك وجه استعادة مطلب هوسرل المتمثل في "العودة إلى الأشياء" الذي يعني مع ميرلوبونتي العودة إلى العالم قبل معرفته وإلى الذات بما هي حضور في العالم، وهو بذلك يراجع الكوجيطو الديكارتي مراجعة مكنته من التاكيد على أن الوجود في العالم هو وجود جسدي. أما كتابه "العلامات" (1960) فمثل رؤية جديدة للتاريخ والسياسة كما عايشها. وفي كتابه "العين والعقل" (1964) اهتم بمسألة الفن عامة والرسم خاصة مبينا أن الرسم يعبر عن علاقاتنا بالوجود الذي يصيره الأثر الفني مرئيا، دون أن يفهم ذلك على أن الفن محاكاة لشيء ما لأن الفن ليس شيئا آخر غير التجلي وما به يحصل التعبير عن دروب الصمت. أما في كتابه "المرئي واللامرئي" (1964) فقد فتح السبيل إلى أنطولوجيا أصيلة تجاوز فيها ثنائية الذات- الموضوع مركزا على وصف انفتاحنا على العالم، ويعد مفهوم الجسد الخاص مركزيا في هذا المؤلف بما هو تجاوز للتقابل بين الجسد الموضوعي والجسد الظاهراتي.

تيودور أدورنو

تيودور أدورنو
تيودور أدورنو (1903- 1969)، فيلسوف وعالم اجتماع ألماني، أسس مع "هوركايمر" و"ماركيوز" مدرسة فرانكفورت (1923). من أهم مؤلفاته: جدلية العقل (1947)، الجدلية السالبة (1966)، أخلاق دنيا (1951)، فلسفة الموسيقى الجديدة (1947)، النظرية الاستيتيقية (1970). عرف منذ الثلاثينيات ببلورته لمشروع "النظرية النقدية" بمعية "هوركايمر" التي استثمرت الإسهام النقدي الماركسي مع الانفتاح على آفاق نظرية جديدة أهمها التحليل النفسي قصد الكشف عن آليات الهيمنة والاغتراب الجديدة (إدارة المجتمع، التنميط والبرمجة، الكليانية...) وقد قادها ذلك إلى الوقوف على التحولات التي جعلت العقل يصبح "عقلا أداتيا" مسؤولا عن اغتراب الإنسان وعن أشكال التوحش الجديدة التي انقلب في إطارها العقل إلى تقنية وحساب في خدمة المصالح الخاصة للطبقة المهيمنة.

الفيلسوف جون بول سارتر

الفيلسوف جون بول سارتر
جون بول سارتر (1980- 1905)، فيلسوف وكاتب فرنسي، وجودي النزعة، ويعد من أهم فلاسفة القرن العشرين. تأثر بفلسفة هوسرل وهيدجر وكذلك بتوجهات كييركغارد. اهتم في البداية بالتحليل النفسي الفينومينولوجي كما ورد في كتاباته : "الخيال" (1936)، و"تعالي الأنا" (1937) و"مخطط لنظرية الإحساس" (1939) و"المخيال" (1940). حيث يتجلى تأثر سارتر بالفينومينولوجيا التي قادته إلى تأسيس تصور للإنسان بلوره في "الوجود والعدم" (1943)، ويعد هذا الأثر أهم كتابات سارتر الفلسفية، أكد فيه أن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يوجد لذاته وهو كائن حر ومسؤول وعليه أن يختار طريقه بحرية. سنة 1944 تخلى سارتر عن التدريس لإدارة مجلة "الأزمنة الحديثة"، مع صديقته سيمون دي بوفوار والفيلسوف الفينومينولوجي ميرلوبونتي، وقد عرفت هذه المجلة بطابعها السياسي حيث اتخذت من مقاومة كل أشكال الاغتراب هدفا لها، انطلاقا من سنة 1950 اقترب سارتر من الحزب الشيوعي حيث اعتبر "رفيق درب" نقدي، فأصدر "نقد العقل الجدلي" (1960) بين فيه علاقة الوجودية بالماركسية. وإذا كانت الماركسية تنطلق من المجتمع كبنية جدلية مغلقة فإن سارتر يقدم في هذا المؤلف نظرية تعترف بتعقد المجتمع ونظامه ولكنه يبني هذا النظام انطلاقا من الذاتية. بعد رفضه جائزة نوبل صدر له مؤلف عن فلوبير "أحمق العائلة" (1971. 1972.1973) والذي تميز بخطاب تأويلي حيث بدا سارتر قريبا من التحليل النفسي لكنه على خلاف التحليل النفسي الذي يسلم بوجود لاوعي يستعصي على الذات، يدافع التحليل النفسي الوجودي عن اقتران الحدث النفسي بالوعي الذي يعبر دوما على اختيار الذات. توفي سارتر سنة 1980 بعد أن عاش حياة ملتزمة نموذجية، إذ وقف ضد حرب الجزائر وأدان التوسع السوفياتي في شرق أوربا كما سجن بألمانيا. رفض تسلم جائزة نوبل (1964). تختزل كتاباته الثقافة الراهنة في مختلف أبعادها إذ تتقاطع في كتاباته عناصر مختلفة: وجودية، فينومينولوجية، تحليلية وماركسية. كما ترك عديد الكتابات غير المنشورة وبصورة خاصة الجزء الثاني من نقد العقل الجدلي والذي لم ينشر بعد. صدر له أيضا في المجال الفلسفي: "الوجودية مذهب إنساني" (1946)، "وضعيات" (في عشرة أجزاء من سنة 1947 إلى سنة 1976). وفي المجال الأدبي صدر له: "الغثيان" (1938)، "الذباب" (1943)، "الأيادي القذرة" (1948)، "ما الأدب؟" (1948)، "الكلمات" (1964)...

الفيلسوف إيمانويل ليفناس

الفيلسوف إيمانويل ليفناس
إيمانويل ليفناس (1905- ....)، فيلسوف فرنسي من أصل ليتواني، تأثر بهوسرل، وكتب عنه "نظرية الحدس في فينومينولوجيا هوسرل" (1930). فساهم في نشر فكره بفرنسا. احتفظ من فلسفة هوسرل بمنهج التحليلات القصدية كما تأثر بهيدجر ثم اتخذ منه مسافة نقدية ليتفرد، في ضوء تجربته مع النازية، بأفكاره في الإيتيقا التي يقدمها على الأنطولوجيا خلافا لهيدجر. والفكرة المحورية لفلسفته تدور حول مقولة الآخر من حيث هو تجربة أساسية ينتفي خارجها كل معنى. فالآخر أو "وجه الآخر" يمثل أمرا لا مرد له لشخصي ولكينونتي، يحملني على احترامه وبدونه لا أعرف منزلتي. من أهم كتاباته الأخرى: "اكتشاف الوجود مع هوسرل وهيدجر" (1949) وقد استحضر فيه الجذور الفينومينولوجية لفلسفة الوجود كالقول بالعودة إلى الأشياء – هوسرل – والانتباه لمعنى فعل الوجود –هايدجر-. "الشمولية واللانهائي" (1961) وفيه ينتقد الشمولية من جهة طلبها المعرفة المطلقة كما تظهر خاصة مع فلسفة هيجل، ويؤكد أن التجربة الأساسية للإنسان إنما تكمن في العلاقة البينذاتية، ويعد هذا الكتاب دفاعا على الذاتية المؤسسة على فكرة اللاتناهي من جهة علاقة الأنا بالآخر. وفي "الإيتيقا واللانهائي" (1982) يستعرض مسيرته الفلسفية التي انتهت به إلى اعتبار الإيتيقا الفلسفة الأولى عن جدارة.

فيلوبريس على الفيسبوك

المواضيع الأكثر قراءة

فيديوهات فيلوبريس