في أصل قضية الاغتراب

في أصل قضية الاغتراب
                                                                                           
  بقلم: محمد ذنون زينو الصائغ

مقدمة
قبل البدء في البحث عن اصل قضية الاغتراب لابد أن نوضح نقطة هامة متعلقة بسر الوجود الإنساني ، وهي أن الإنسان مهما اكتسب من معرفة ومهما نمي وقوي يبقى هناك شيء ما يقلقه يدخل في نسيج وجوده ، ولعل هذا الشيء باق الى الأبد ( انه السؤال عن معناه بوصفه إنساناً محدود القوة نسبي في معرفته قصير في عمره ؟ ) ، هذا السؤال هو بعمر الإنسان والاغتراب . وما دام عمر الاغتراب هو عمر الإنسان فلا يمكن لأي باحث أن يتناوله في كل جوانبه أو في كافة مجالات المعرفة الإنسانية ، وهو الذي خصصت له كتب  ومجلدات ، حيث يندر أن نقرأ كتاباً مهما كان طابعه ومضمونه بدون أن نعثر على جذر من جذور الاغتراب فيه ، ويندر أن نسمع كاتباً أو مفكراً أو ناقداً أو مثقفاً يحدثنا عن موضوع ما إلا وجدنا الاغتراب يدخل بشكل أو بآخر فيما يحدثنا عنه . فالاغتراب من اعقد القضايا والمشكلات التي يواجهها الإنسان ، ونجد بان لكل شخص موقفه المحدد تجاهه ، وهذا الموقف يتعلق بمنظوره للحياة بمختلف جوانبها (1) .
في أصل قضية الإغتراب
 عد الاغتراب من قبل العديد من الباحثين كأقدم ظاهرة  نفس – اجتماعية عرفها  الإنسان ، وبإن هذه الظاهرة قد تكونت في نفس الإنسان منذ اقدم العصور وإنها لا زالت تعيش في لاوعيه ، وان الإنسان مع لحظة السقوط الأولى أي منذ بدء الخليقة عانى الاغتراب لا سيما عن الطبيعة00 ومع نشوء الحضارات والمدنيات بشكلها القديم والمعاصر اصبح الاغتراب ظاهرة واضحة المعالم ، سيما مع التطور التكنولوجي والثورة الصناعية التي مهدت لها الثورة البورجوازية في الغرب في النصف الثاني من القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين ، إذ تحول مضمون الاغتراب من صيغة الى أخرى ، فمن حيرة الإنسان وغربته واستلابه أمام الطبيعة أول الخلق الى استلاب الأوضاع التاريخية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية للإنسان ، ثم استلابه أمام الآلة 00
وأثار الاغتراب الكثير من الجدل لا بسبب غموض معناه فقط ، وانما بسبب التعريفات الكثيرة التي وضعت له وكثرة اتساعها واستعمالها وكثرة العلوم والاتجاهات التي تناولته بالبحث والتحليل . ويمكن القول بأنه من اصعب المشاكل التي تعترض الإنسان 00 فالجدل حوله بين المفكرين لا زال قائماً ولم يتوصل لحد الآن لحل قاطع لمشكلة الاغتراب التي تواجه الإنسان (2)‑
وللاغتراب جذور تاريخية عميقة تمتد في الأساطير واللاهوت البدائي والكتب الدينية وتصل الى الأعمال الأدبية والفنية المعاصرة . واستخدم الاغتراب أيضاً في القانون والاقتصاد وعلم الاجتماع والسياسة والنفس . وتلوح لنا فكرة الاغتراب في سفر التكوين في قصة خلق الإنسان والثمرة المحرمة وخروجه من الجنة . ونستطيع تلمس جذور هذا المفهوم وبوضوح في الفلسفة من الملاحظات التي سجلها فلاسفة اليونان القدماء (3) . فالدلالات الأولية لمفهوم الاغتراب يمكن العثور عليها في أعمال ( أفلاطون وسقراط ) وكتابات القديس  ( اوغسطين ) اللاهوتية ، وكذلك ( مارتن لوثر ) إذ يستخدم المصطلح للدلالة على صراع الإنسان مع نفسه من اجل تجاوز سقطاته ، وذلك بالارتباط بكائن مفارق أسمى ومحاولة التوحد معه 00
وإذا ما تجاوزنا هذه العصور عصور الفلاسفة والقديسين الأوائل وصولاً الى النصف الثاني من القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ، سنجد بأن الاغتراب قد اصبح تعبيراً سائداً عن بؤس الإنسان في تفاقم النمو الرأسمالي وطغيان مصالح الرأسمالية الاحتكارية . فجاءت معالجات   " الفيلسوف هيجل Hegel    " للاغتراب وكانت من أهم واخطر المعالجات ، فقد أعطى هيجل للاغتراب مغزى علماني من ناحية ارتباطه بواقع الحياة المعاشة ، ذلك أن الاغتراب عند هيجل واقع وجودي متجذر في وجود الإنسان في هذا   العالم ، فثمة انفصام موروث بين الفرد بوصفه ذاتاً مبدعة خلاقة تريد أن تكون وان تحقق نفسها وبين الفرد موضوعاً واقعاً تحت تأثير الغير واستغلالهم (4) .
وقدر " لماركس " من بعد إكمال هذا المضمون العلماني للفكرة حيث أن من طبيعة الإنسان السوية أن يحقق ذاته في العمل ، وهو الأمر الذي منع عنه وما استطاع تحقيقه بسبب النظام الاقتصادي الذي حاصره . ومن ثم فان المفتاح العام للمشكلة هو دراسة معاناة العامل في ظل الرأسمالية 00 ورد ماركس الاغتراب الى الواقع والبناء الاجتماعي للمرحلة التي يمر بها المجتمع ، ولا يمكن فهم هذا الواقع إلا بالنظر الى البناء كلاً (5) . وغربة الإنسان عن عمله في المجتمع الرأسمالي تصبح شكلاً من أشكال الاغتراب وهي الفكرة التي تتردد في نتاجات كارل ماركس . وهذا الاغتراب ليس شكلاً وحيداً مرتبطاً بنظام اقتصادي معين ، فضلاً عن ذلك فان هذا الاغتراب مبعثه أيضاً ميكانيزم المجتمع نفسه ، وتعد الأنظمة والمؤسسات والأجهزة مجرد لوالب في الكل الشامل لآلة المجتمع التي تأخذ بالنمو والتعقيد يوماً بعد يوم ، لتعمل على إخضاع الإنسان كلياً لمتطلبات الحفاظ على وجود المجتمع والمصلحة المشتركة الافتراضية لافراده ، وثانياً التكنولوجيا والسبرانتيك ، وهذان الباعثان هما خارج البناء الطبقي لأي تكوين اجتماعي منذ أن وجد الكيان الاجتماعي ، ومن جرائهما اخذ الإنسان الحديث يبتعد شيئاً فشيئاً عن جذوره الطبيعية وتنقطع صلاته الروحية بالأشياء والناس ، وينعدم فيه الخيال والمثال والمعنى ويزداد شبحية متحولاً بالنتيجة الى مجرد  " وظيفة " اجتماعية بحتة ، بدلاً من أن يكون كتلة من المشاعر والأماني والمخاوف (6) .
أما اصل " قضية الاغتراب " فان العديد من المفكرين يرجعونها الى ( نظرية العقد  الاجتماعي ) لجان جاك روسو 00 أما شيوعها فيردوه الى كتاب غير كامل لماركس نشر عام 1932 عنوانه ( مخطوطات اقتصادية وفلسفية عام 1844 ) .
عرف روسو الاغتراب في الفصل الرابع من الكتاب الأول من العقد الاجتماعي حيث يقول : أن تغترب يعني أن تعطي أو أن تبيع ، فالإنسان الذي يصبح عبداً لاخر لا يعطي ذاته وانما يبيع ذاته على الأقل من اجل بقاء حياته 00 أما الشعب فمن اجل ماذا يبيع ذاته (7) .
واستخدم روسو الكلمة الفرنسية  Alienotion الاغتراب لتسمية تلك الفكرة التي كانت عند توماس هوبزوجون لوك (8)‑ .وقد بلغت هذه الفكرة على يده درجة من النضج استطاع معها ان يدرك جانبيها الإيجابي والسلبي . ففي كتابه العقد الاجتماعي نجده يعرفه ويحدده على انه التسليم او البيع ، وهذا يعني بأن الإنسان أن سلم ذاته الى الكل وان ضحى في سبيل هدف نبيل وكبير لقيام المجتمع أو الدفاع عن الوطن كان اغترابه ( إيجابياً ) ، أما إذا نظر الإنسان الى ذاته كما لو كانت شيئاً أو سلعة مطروحة للبيع في سوق الحياة فهذا يعد اغتراباً  ( سلبياً )(9) .
وفي كتابه ( اميل ) أوضح لنا روسو فكرة أخرى عن الاغتراب فضلاً عن سابقتها التي وردت في نظرية العقد الاجتماعي ، فروسو يستهل كتابه أميل بالعبارة التي تقول : ( كل شيء خير حين يخرج من بين يدي الخالق للأشياء ويفسد كل شيء على يدي الإنسان )00 ويقصد بذلك ان الحضارة والمدنية التي صنعها الإنسان هي التي تفسد الإنسان وتفصله عن الطبيعة ، وذلك حين تجلب من الخارج كل الرذائل التي هي غريبة عن طبيعته وتكوينه فتحطم ما فيه من خير اصلي (10) 00 وتسيطر على الإنسان المؤسسات التي أنشأها الى الحد الذي يصبح معه نمط الحياة في ظل هذه المؤسسات متسماً بالعبودية . وقيدت هذه المؤسسات الفقير بأغلال جديدة واعطت الغني قوى جديدة وحطمت بلا رجعة كل حرية طبيعية ، وتبنت الى الأبد قانون الملكية واللامساواة وأحالت الاغتصاب الى قانون غير قابل للتنازل أو النقل ، وازدهر الشر والرذيلة في المدن الكبرى وخضعت حياة الريف بشكل متزايد لسيطرة المدن ، وكلما زادت المدينة غنى ازداد الريف فقراً ، وعلى هذا فان أدوات الاغتراب في المجتمع الرأسمالي أي ( الصناعة والتجارة ) تبسط سلطانها على الطبيعة والريف 00 وتبلغ سيطرة الثروة والمال من القوة بحيث يتحول معها هذا المجتمع الى سوق وتسري عليه قوانين السوق من بيع وشراء وربح وخسارة ومنافسة ، وفي هذا السوق يطرح الإنسان نفسه للبيع 00 ويقول روسو في كتابه اميل بان الإنسان هو ارخص سلعة في السوق ، وغالباً ما ينظر الى حقوق الفرد من بين جميع حقوق الملكية العامة على أنها الأقل 00 فيبيع الإنسان نفسه مقابل مبلغ من المال فيصبح كما لو كان " شيئاً أو سلعة  " ذات قيمة معينة في السوق (11)  .
ولم يكن روسو يرى في المجتمع إلا تلك الأقنعة المزيفة والنفاق الاجتماعي ، ويؤكد في فلسفته عن الاغتراب بان الإنسان قد انسلخ عن ذاته ، كما وان الناس جميعاً قد انسلخوا عن ذواتهم (12) .
لقد أتت معالجات روسو للاغتراب في أواخر العصور الوسطى ، وفي تلك الفترة تغير بناء المجتمع وشخصية الإنسان ، فقد أصبحت وحدة مجتمع العصور الوسطى ومركزيته اكثر ضعفاً ، وازداد رأس المال والتنافس والمبادرة الاقتصادية الفردية أهمية ، وتطورت طبقة ثرية جديدة ، ولوحظ وجود نزعة فردية متنامية في جميع الطبقات الاجتماعية أثرت بدورها في جميع مجالات النشاط الإنساني من فن وفلسفة ولاهوت ومودة ، وفقدت العلاقة العينية للفرد مع الآخر طابعها المباشر والإنساني ، واصبح لهذا الطابع روح الاستغلال ، وصار كل شيء يقاس بمقاييس السوق وقواعده حتى في نطاق العلاقات الشخصية – الاجتماعية (13) .
لقد كان الإطار اللاهوتي في العصور الوسطى في أوربا هو النطاق الضيق لحركة الفكر ، وكان مركز الوجود كله يدور حول الخلاص من الخطيئة ، وقد ظن المفكرون بأن بناء المجتمع خالد ابدي لا تستطيع قوة بشرية أن تغيره ، وساد الاعتقاد بأن الأنظمة والأشكال خلقت مرة واحدة والى الأبد ، فكانت وجهة النظر اللاهوتية هذه ساكنة وجامدة 00
ولكن ؟ بعد عصر إحياء العلوم والاستكشافات الجغرافية وتجمع الثروات من وراء البحار ونمو المدن ، وزيادة نشاط الطبقة البورجوازية ، انتقل مركز الثقل في الفكر الاجتماعي من الأمل في الخلاص من الخطيئة الأصلية الى إمكانية تحقيق التقدم والسعادة في هذه الحياة ، فانتقلت فكرة " العصر الذهبي " من الماضي البعيد الى  " المستقبل " وكان المفهوم العلمي الذي حفز الفكر الاجتماعي على كسر الإطار اللاهوتي هو " مفهوم التقدم " ، فزال من الأذهان المفهوم اليوناني القديم عن المصير المحتوم الذي تقرره قوى خارجة عن إرادة الإنسان (14) ، وابتدأ فصل جديد من اغتراب الإنسان الغربي لا سيما ذي الطابع الوجودي .
فالإنسان الغربي الذي عانى في القرون الوسطى تزمتاً شديداً وتشبثاً عنيفاً من قبل الكنيسة بظاهر التعاليم الدينية ، هذه الكنيسة التي نصبت من نفسها رقيباً مطلقاً على الفكر الذي راح يستيقظ لاسباب كثيرة من سباته العميق ، طال الصراع بينهما ، وكثرت ضحايا الجانبين في معاركهما المتلاحقة ، ودفع كل منهما بما لديه من اسحلة 00 وانتصر العلم في نهاية الأمر وحسمت المعركة لصالحه ، وكانت الحضارة الحديثة في كثير من سماتها ثمرة ذلك الصراع العنيف الطويل ، إلا أن الحضارة الغربية هذه تطرفت في خصومتها للدين من حيث هو دين ، وظهرت في اشد معاداتها الفلسفات المادية التي أنتجتها هذه الحضارة واتخذتها بديلاً عن الدين ، الذي تحطمت قدسيته في الإنسان الغربي فاستعاض عنه بالمادة ، وعن الإيمان الروحي بالمعرفة أو ما خيل اليه غروره بأنه المعرفة ، فضعفت صلته الروحية بالسماء ، ولم يعد يدرك نفسه سوى انه كائن مادي في كون مادي ، وتسير هذا الكون تسييراً آلياً قوانين عمياء لغير ما قصد أو غاية ، وتقدم العلم بعد أن انفرد بالميدان وكثرت المخترعات والمكتشفات واسباب التقدم في جميع الميادين ، فوثق أبناء الحضارة بالعلم وآمنوا به وتوجهوا اليه بمطامحهم وآمالهم فزاد ذلك من انقطاعهم عن السماء ورجائهم بالحصول على فردوسها فقد قادهم غرورهم الى أن العلم قادر على بناء هذا الفردوس الحق على هذه الأرض (15) .
كان " دانتي " الذي لا يختلف في تصوره هنا عن القديس توما الاكويني يرى بان الإنسان ليس سوى جزء عضوي من النظام الموضوعي للعالم وللكون الإلهي ، وهو بدرجة من درجات التصاعد الكلي ، وفوق الإنسان توجد الجنة والجحيم تحته ، والرب والشيطان حقيقتان تنسبان الى النظام الكلي المفروض من الخارج على الإنسان ، ودوائر الجحيم وما فيها من ألوان العذاب الرهيب تؤكد وجود هذا النظام الموضوعي الإلهي ، ولا ينكشف الله والشيطان والجنة والنار في أعماق الروح الإنسانية أو في أغوار التجربة البشرية ، وانما تعطى للإنسان إذ تمتلك واقعاً معادلاً لواقع موضوعات العالم المادي ، هذا التصور للعالم الذي شع في العصر الوسيط والذي كان دانتي المفسر العبقري له ، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتصور العالم عند الإنسان القديم ، إذ كان هذا الإنسان يشعر بان الجنة فوقه بمراتبها التصاعدية السماوية وان الجحيم تحته ، وهذا الإيمان لم يحطمه إلا عصر النهضة ، فمنذ ذلك العصر بدأ في الواقع تصور جديد تماماً للعالم 00 لقد بدأت حقبة النزعة الإنسانية ، وهي النزعة التي يؤكد بها الإنسان نفسه ويغلق عليها في عالم الطبيعة ، لقد أوصدت الجنة والجحيم أبوابهما أمام الإنسان الجديد ، بيد أن لا متناهي العوالم قد انفتح أمامه ، فلم يعد ثمة وجود لكون فريد بمراتبه المنظمة ، ولم تعد السماء الفلكية المتناهية الخالية تشبه في شيء سماء دانتي ، سماء العصر الوسيط 00 وهنا نستطيع أن نفهم ذلك الرعب الذي افصح عنه بسكال أمام ( الفضاءات اللامتناهية ) والإنسان ضائع في هذه الانعزالات اللامحدودة التي لم تعد تنظم الكون . ومن ثم فانه توغل في نفسه في مملكته النفسية الشاسعة ولاذ اكثر فاكثر بالأرض ، وبدأ يخشى أن ينفصل عنها انه يخاف من ذلك اللامتناهي الغريب عنه . وهذه هي المرحلة الإنسانية للعصور الحديثة التي أخذت خلالها القوى الخلاقة للإنسان تصاب   بالإرهاق (16)  . فوقف الإنسان الغربي المتعلم المرهف الحس لهذه الأسباب وغيرها على صخرة الوجود وحيداً لا يربطه بالسماء إيمان ولا بالحضارة ثقة ، ولم يجد نفسه في زحمة الحياة إلا مخلوقاً ضائعاً بلا عزاء يوميء اليه في السماء أو في الأرض ، ولا وشيجة تربطه بغيره في ضجيج المدينة وزحامها ، ومن هنا نبعت غربته وتفاقم اغترابه الوجودي ، فهو إنسان متعلم يقف على صخرة صلدة من المادة (17) . ولم يعد يربطه بما حوله إيمان غيبي بقوى غير منظورة ، بآلهة أو شياطين أو أي قوى أخرى لا تخضع للمنطق المادي ولا تجد على تلك الصخرة الصلدة غذاءها وأسباب وجودها ، إنسان لا يناجي النجوم ولا يسجد لتلك المشاعل الخالدة التي تومض من قبة السماء ، أو يجد في مظاهر الحياة في بأرض النبت وتفتح أكمام الزهر ، وفي الثمر والغيث والعواصف وبروق الغمام إلا مظاهر مادية لها أسبابها وعللها ، مما يمكن أن ينتظمها إطار آلي لا روح فيه (18) .

                            المصادر والهوامش


1-     إبراهيم محمود ، حول الاغتراب الكافكاوي ورواية المسخ نموذجاً ، مجلة عالم   الفكر ، المجلد 15 ، العدد 2 ، الكويت ، 1984 ، ص 78 .
2-              نفس المصدر السابق ، ص 79 .
3-     د. قيس النوري ، الاغتراب اصطلاحاً ومفهوماً وواقعاً ، مجلة عالم الفكر ، المجلد  10 ، العدد 1 ، الكويت ، 1979 ، ص 19 .
4-              دائرة المعارف البريطانية ، E.B  ، مادة الاغتراب  Alienation -1  ، ص 574 .
5-     مراد وهبة ، الاغتراب والوعي الكوني ( دراسة في هيجل وماركس وفرويد ) ، مجلة عالم الفكر ، المجلد 10 ، العدد 1 ، الكويت ، 1979 ، ص 99 .
6-     نيتشة ، أفكار في أوانها ( نحن مهاجرون ) ، ترجمة أحلام عبد الرزاق ومزاحم الطائي ، مجلة آفاق عربية ، السنة 8 ، العدد 1 ، بغداد ، 1982 ، ص 57 .
7-              جان جاك روسو ، العقد الاجتماعي ، ترجمة دوقان قرقوط ، دار القلم ، بيروت ،       ب . ت ، ص 41 .
8-              نبيل رمزي اسكندر ، الاغتراب وأزمة الإنسان المعاصر ، دار المعرفة الجامعية ، الإسكندرية ، 1988 ، ص 44 .
9-              محمود رجب ، الاغتراب سيرة ومصطلح ، ط3 ، مطبعة دار المعارف ، القاهرة ، 1988 ، ص 45 .
10-         د. محمد إبراهيم الفيومي ، ابن باجة وفلسفة الاغتراب ، ط1 ، دار الجيل ، بيروت ، 1988 ، ص 78  .
11-         نفس المصدر السابق ، ص 79 و 80 .
12-    د. شاكر نوري ، الاغتراب في الفكر الماركسي ( القسم 1 ) ، مجلة الثقافة ، السنة 13 ، العدد 4  ، 1983 ، ص 58 .
13-   أريك فروم ، الخوف من الحرية ، ترجمة مجاهد عبد المنعم مجاهد ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت ، 1972 ، ص 43 و 100 .
14-   د. عبد الجليل الطاهر ، مسيرة المجتمع ( بحث في نظرية التقدم الاجتماعي ) ، المكتبة العصرية ، بيروت ، 1966 ، ص 10 .
15-   د. عبد الجبار المطلبي ، مواقف في الأدب والنقد ، منشورات وزارة الثقافة والإعلام في الجمهورية العراقية ، دار الرشيد للنشر ، بغداد ، 1980 ، ص 42 .
16-   نيقولا برديائيف ، رؤية دوستوفسكي للعالم ، ترجمة فؤاد كامل ، ط1 ، دار الشؤون الثقافية العامة ( آفاق عربية ) ، بغداد ، 1986 ، ص 40 .
17-         د. عبد الجبار المطلبي ، مصدر سابق ، ص 43 .
18-         نفس المصدر السابق ، ص 44 .

المراجع والمصادر

1- إبراهيم محمود ، حول الاغتراب الكافكاري ورواية المسخ نموذجاً ، مجلة عالم   الفكر ، المجلد 15 ، العدد 2 ، الكويت ، 1984 .
2- أريك فروم ، الخوف من الحرية ، ترجمة مجاهد عبد المنعم مجاهد ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت ، 1972 .
3- جان جاك روسو ، العقد الاجتماعي ، ترجمة دوقان قرقوط ، دار القلم ، بيروت ،       ب ، ت .
4- دائرة المعارف البريطانية ، E.B  ، مادة الاغتراب  Alienation 1   .
5- د. شاكر نوري ، الاغتراب في الفكر الماركسي ( القسم 1 ) ، مجلة الثقافة ، السنة 13 ، العدد 4  ، 1983 .
6- د. عبد الجبار المطلبي ، مواقف في الأدب والنقد ، منشورات وزارة الثقافة والإعلام في الجمهورية العراقية ، دار الرشيد للنشر ، بغداد ، 1980 .
7- د. عبد الجليل الطاهر ، مسيرة المجتمع ( بحث في نظرية التقدم الاجتماعي ) ، المكتبة العصرية ، بيروت ، 1966 .
8- د. قيس النوري ، الاغتراب اصطلاحاً ومفهوماً وواقعاً ، مجلة عالم الفكر ، المجلد  10 ، العدد 1 ، الكويت ، 1979 .
9- د. محمد إبراهيم الفيومي ، ابن باجة وفلسفة الاغتراب ، ط1 ، دار الجيل ، بيروت ، 1988 .
10- محمود رجب ، الاغتراب سيرة ومصطلح ، ط3 ، مطبعة دار المعارف ، القاهرة ، 1988 .
11- مراد وهبة ، الاغتراب والوعي الكوني ( دراسة في هيجل وماركس وفرويد ) ، مجلة عالم الفكر ، المجلد 10 ، العدد 1 ، الكويت ، 1979 .
12- نبيل رمزي اسكندر ، الاغتراب وأزمة الإنسان المعاصر ، دار المعرفة الجامعية ، الإسكندرية ، 1988 .
13- نيقولا برديائيف ، رؤية دوستوفسكي للعالم ، ترجمة فؤاد كامل ، ط1 ، دار الشؤون الثقافية العامة ( آفاق عربية ) ، بغداد ، 1986 .
14- نيتشة ، أفكار في أوانها ( نحن مهاجرون ) ، ترجمة أحلام عبد الرزاق ومزاحم   الطائي ، مجلة آفاق عربية ، السنة 8 ، العدد 1 ، بغداد ، 1982 .

تنويه: تماشيا مع مبادئ المجلة المرجو التعليق باللغة العربية

فيلوبريس على الفيسبوك

المواضيع الأكثر قراءة