تأملات تلميذة

تأملات تلميذة

بقلم التلميذة : إكرام الكحلة – جدع مشترك علمي

ما هي الفلسفة؟ سؤال لطالما تردد في ذهني و حاولت الإجابة عنه و أنا ما أزال في ريعان طفولتي. لكن اليوم و أنا أدرسها، تعلقت بها و أحببتها ليس كمادة بل كفكر عقلاني تأملي. عند نظرتي الأولى لتاريخ و نشأة الفلسفة علمت أنها علم ينتفع به و ليست كلاما فارغا كما يقول البعض. كما أنها التفكر و التدبر و الدهشة. و يمكنني أن أقول أن الكل قادر على ممارسة فعل التفلسف أو بطريقة أخرى الكل قادر على حب الحكمة، لكن لا يمكن للكل أن يكون حكيما كما قال pytagore في أحد الأقوال المنسوبة إليه، و أجد أنه على حق. و المسلمون أدرك و أعلم بالفلسفة لأن القرآن الكريم جاء شاملا لكافة المواضيع العلمية و الغيبية، كما أنه دعا بطريقة أو بأخرى للتأمل و التفكر، و هذا يعد فلسفة بحد ذاتها رغم تجاهل البعض لها.
طوال العصور السابقة و إلى يومنا هذا نسبت للفلسفة تعاريف و معان عديدة، فها هو pytagore الذي قال أنها: "محبة الحكمة لذاتها"، و هذا platon الذي عرفها بأنها: "معرفة الحقيقة بصورة مطلقة".... و غيرها من الأقوال التي تترك صورة مبهمة و غير واضحة. فالفلسفة لا يمكن تفسيرها بكلمات أو شذرات أو حتى كتب... بل الفعل هو الحكم و هو القادر على جعل المرء يحس و يعلم ما الفلسفة. فرغم أن كافة الفلاسفة مارسوا فعل التفلسف، لم يفلحوا في إعطاء تعريف دقيق لها. فرغم أنني حاولت فهم الفلسفة لكن أجد نفسي داخل متاهة و غير قادرة على تفسيرها، فهي تعد شيئا شاملا و غير مقتصر على أمور طبيعية، بل حتى الأمور الإلهية أو بالأحرى الميتافزيقية، فهي منبع خالص و أصل كافة العلوم... فالقادر على ممارسة فعل التفلسف أجده شخصا عالما و عاقلا، لا بل ذو معرفة موسوعية و شاملة.
في التفلسف حريتي، و في ممارستي لهذا الفعل أجد نفسي حرة طليقة و خارج سيطرة كل شخص، خارج قيود يمكن أن تمنعني، داخل عالم مليء بالشكوك و الأمور المدهشة. أجد نفسي أبحث و أتساءل، أتأمل و أندهش... و أظل داخل دوامة لا نهاية لها، دوامة منفتحة على كافة الأمور، دوامة كانت بوتقة العلم و القيم و الفهم و الأسرار و غيرها. من الصعب أن تفهمها و أن تتمكن من السير داخلها... ذلك عالم لا مثيل له، عالم الأفكار، عالم بناه أسلافنا، و ما يزال يتطور إلى يومنا هذا، عالم فيه الفيلسوف حكيم و عالم و مهتم بالقيم الأخلاقية، يسعى إلى السلم، يسعى وراء الحق، ينفي و يقبر، يعبر و يشرح، تارة هو على صواب و تارة على خطأ، لكن فهم مقاصده صعب، و ليس كل امرئ قادر على ذلك.

تنويه: تماشيا مع مبادئ المجلة المرجو التعليق باللغة العربية

فيلوبريس على الفيسبوك

المواضيع الأكثر قراءة