تجربة الأخلاق و الدين : بين قيم الإنفتاح و الإنغلاق


تجربة الأخلاق و الدين : بين قيم الإنفتاح و الإنغلاق
(هنري برغسون – انموذجا -)

بقلم: كمال طيرشي


إن الدراسة التي نحن بصدد تقديمها هي في الحقيقة قراءة في كتاب "منبعا الاخلاق و الدين " (1) للفيلسوف الفرنسي ذو النزعة الحيوية , "هنري برغسون" (2) , و هو فيلسوف حاصل على جائزة نوبل للاداب سنة 1927, حظي هذا الاخير إبان حياته بشهرة منقطعة النظير , أثر في العديد من الاوساط الدينية و الاخلاقية و الادبية , و هذا بفضل مذهبه الروحاني العميق , الذي لا يزال منهلا لكثير من الاتجاهات و المذاهب الفلسفية و اللاهوتية المعاصرة , و الكتاب المزمع أن نقدم قراءة مقتضبة حوله يسلط الضوء على مبحث مهم في الفلسفة ألا و هو مبحث الاكسيولوجيا (*), الذي يلج الاخلاق البرغسونية المتلاحمة مع فلسفته الدينية , و ارتبط مضمون الكتاب في جوهره , بفلسفة برغسون المعروفة " بالديمومة المحضة "(**) , التي هي فلسفة صيرورة , و تغايرية و نداء بالحرية و الخلق المستمر و الابداع و الانجذاب , و بمنأى عن مبادئ ملزمة أو ضوابط اتيقية تسند العقل حكما لها , أو الية ميكانيكية تعمد إلى تشييء الاخلاق , و قياسها بطرائق كمية مضبوطة ,و بالتالي فالاخلاقية و القيمة الدينية هي اشراقة جوانية خلاقة تجذبنا نحو القيم الروحية , ليتفاعل معها و لكأنها ابتهال و نداء عميق روحاني يدعونا إلى الزمن المعيشي , الذي لا ينبجس من العدم , بل هو وجود ممتلئ , إنه خلق ينمو غرضه و مسعاه من اجل الحياة الانسانية (3), إن فلسفة الاخلاق و الدين البرغسونية هي استمرار تغيير و احتفاظ بالماضي في الحاضر و ديمومة الحقيقية التي تجعل من الحياة اختراع على غرار النشاط الشعوري (4).
و الكتاب الذي نحن بصدد قراءته مقسم الى =
* مقدمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــة  .
1-الفصل الاول بعنوان = الإلزام الأخلاقي .
2-الفصل الثاني بعنوان= الدين السكوني .
3-الفصل الثالث بعنوان = الدين الحركي .
4-الفصل الرابع بعنوان = نظرات أخيرة الالية و الصوفية.
و نبدأ بادئ ذي بدء ولوج ماهية الإلزام الاخلاقي , و الاخلاق المغلقة , يطلق الفيلسوف برغسون على المجتمعات البشرية التي تعمد إلى تنظيم حياتها بمنهج الضغط و الإلزام و القسر , بالمجتمعات المغلقة , و بمبدأ الاخلاق الذي تسير وفقه هو الإلزام الاخلاقي (5) , و حينما نستكنه ماهية هذا الالزام الخلقي نجده يتضمن تحكم و سيطرة من لدن (( الأنا الجمعي )) , المفروض من طرف جماعة بشرية معينة , و البغية من وراء هذا التنظيم الجمعوي الانساني هو الحفاظ على اللحمة السوسيولوجية , و يضرب برغسون لنا مثلا بالمجتمعات البدائية التي ساد فيها هذا الانموذج , بالاضافة الى المجتمعات العصرية , و سيادة الألية و الماكينة (6), و هذا النمط من الاخلاق الالزامية هو بمثابة عودة إلى حياة الغريزة لأنها انعكاس للضغط الذي يمارسه المجتمع على الفرد بواسطة السلوك الاعتيادي و العادة سليل الفيزيقا و العقل ( باتحادهما يشكلان فكرة الالزام) , و يقر برغسون بان العقل نهل القيمة الاخلاقية في حقيقة الأمر من الطبيعة الاولى للمجتمع (( الغريزة )) , حتى أنه يبدو لنا أن المروق عن النظام السوسيولوجي هو أمر مخالف لطبيعة و مخالف للغريزة , التي جبلت عليها (7), و بهذا يكون الهدف المركزي من نموذج الاخلاق المغلقة هو الحفاظ على بنية المجتمع و استمراريته و هذا لا يعني أن برغسون لم يكن متأثرا بعلم الاجتماع الوضعي بحكم أن مواصفات التي وصف بها أخلاق المجتمع المغلق , هي نفسها سمات المجتمع الذي حادثتنا عنه فلسفات دوركهايم و ليفي برويل , وبهذا فتحليلنا لتصورية هنري برغسون للمجتمع المغلق نستشف منه نقدا لاذعا للنظرية الاجتماعية بحكم انها اذابت روح الفرد في روح الجموع , و إن هذا المجتمع المغلق لا فرق بينه و بين مجتمع الحشرات ( كالنحل ) (8) , و بذلك يبشرنا هذا الفيلسوف بنموذج مغاير للقيمة الاخلاقية المفتوحة التي يجبلها الانجذاب معتبرا اياه اخلاقا حقانية , لأنها تنضخ بالعاطفة الفياضة الخلاقة , و منبع هذه الاخلاق هو " الحياة " (9) , ففي نموذج المجتمع المنفتح لابد من الانفلات من الإنصياع و القيدية الذي جبلت عليه الغريزة السوسيولوجية , إن الاخلاق المفتوحة هي نداء الحياة الخاضعة للسيرورة , إنها أخلاق دائمة  الانصات لإنشاد النداء الذي يصدره الفرد منا , بفعل قوة حدسانية , باطنية , كإنفعال أخاذ , و حالة عاطفية انجذابية تغير القيمة الخلقية , للمجتمع منا , من الانغلاق إلى الانفتاحة التي تجذبنا إليها القيم الروحانية , هي موعظة الفرد العظيم للمجتمع , إن الاخلاق المفتوحة هي استجابة روحانية للابتهال الفرد الذي تنكشف فيه الحياة الصاعدة المتجاوزة لكل القيود الاجتماعية و العادات العرفية , إنها نوع من انجذاب نحو أخلاق ذات طابع إنساني كعاطفة سامية , مثلها الاعلى هو " الحب الانساني " , و تستمد الاخلاق المفتوحة نضارتها و سؤددها من كبراء الانسانية و عظماء شخصياتها كالقسيسين و الرهبان , و الابطال و رجال الدين و الفلاسفة , لان فيهم يتجلى الكمال الانساني , إنها أخلاق ينجذب نحوها المجتمع , أخلاق تمظهرت في شخصيات المسيحيين و حكماء الاغريق , إنها أخلاق الانفعال الانساني و الحب (10).                   
و نجد هذا النموذج الاخلاقي قد اخذ حضوه في الاخلاق المسيحية على اعتبار أنها اخلاق ترتقي إلى نوع من الصوفية التي تجد مستقرها و مقامها في خبايا نفوسنا , إن الاخلاق المفتوحة تنتظر ظهور النداء و من ضئضئه فتتدثر الانسانية بدثار التحرر و السمو السؤددي , بمنحى العروج و الترقي الروحاني , إن هذا البطل الذي ابتدع الاخلاق هو رسول للحب , إن الاخلاق التي ينشدها كتاب منبعا الاخلاق و الدين , هي عاطفة تنحو الانسانية مسلكها و تحذو حذوها , إنها فلسفة انسانية بامتياز , انسانية الاخلاق المنفتحة تنبجس من التجربة الانسانية الباطنية المندمجة مع الحرية , المنجذبة إلى القيم الروحانية الصاعدة الى سلم الحب ,رافضة كل الرفض أن ينظر إلى الانسان كشيء من الاشياء , إن جوهر الكتاب يوحد بين الاخلاق المنفتحة و اخلاق اليسوع عليه السلام في اوامرها و مواعظها و ابتهالها ,و صلواتها ووصاياها , فالمسيح تجسدت فيه الاخلاق المنفتحة بمطلقيتها , كأعظم شخصية رسولية للقيم الخلقية المنفتحة , إنه اسمى ما ابتدعته الوثبة الحيوية ( 11).                                                                                            
و حينما ننفتح على ماهية الدين عند هنري برغسون نجد بأنه يوثق الصلة بين الاخلاق و الدين , فنداءهما واحد في الأهداف و المبتغيات , ففي صورة اليسوع تنكشف الاخلاق المفتوحة التي نفيض على الانسانية حبا , و كذلك الامر بالنسبة للدين , إذ يصعب وضع حدود لهما , إن الدين الذي يحثنا على أن نسلكه في حياتنا هو ذاك الذي يتعالق بالإله الاعظم , و يتحد به , فتنكشف معه حجب الاشراق , و تضيء بفضله النفوس الممتازة , و تشجبها افياض الحرارة و يغمرها الوجد بطيب غمراته (12).                                
و لا يتأتى للانسان أن يتعالق بالإله و ينجذب بمنحاه و تفيض عليه القيم فيضا إلا بعد أن يطلق الفيزيقا التي قبعته في دين سكوني , كما يجب عليه  أن يتملص من العقل , و يصعد في ملكوته نحو الاندماج بالإله الذي هو الماهية الحقة للدين المتحرك , و نفهم من ذلك أن الدين السكوني هو دين فيزيقي خاضع للطبيعة , أما الدين المتحرك فهو مفارق للطبيعة.                                                    
و يعٍرف الفيلسوف برغسون أن الدين السكوني فرضته حاجة الانسان مما جبلته على أن يقوم بوظيفة طبيعية , و يضرب لنا برغسون مثلا بالديانات البدائية القديمة التي فسرت الدين و الخرافة , كان العقل منشأها , ان الدين الساكن ننتشله من الطبيعة و هي منبعه الاصلاني , و هنا تختلف تصورية برغسون للدين الساكن , مع كل النظريات و التصوارت الوضعية التي فسرت الدين بعادات و قيم المجتمع , و من اهم من مميزات الدين السكوني هو مظاهره الخرافية الميثولوجية , التي ركبها العقل البشري , كما أن الدين الساكن امتزجت مضامينه بروح الجماعة ., حيث يتبناها الفرد داخل المجتمع و يقتنع بأن قيم حياته مرتبطة بالمجتمع و لا أدل من ذلك مما تقوم به بعض المجتمعات المنغلقة , من طقوس و قصص خرافية     , تنعش قلب الفرد , و الجماعة , و تجعلهم يطمئنون في حياتهم (14).                                          
ثم يعرج بنا هنري برغسون إلى التجربة الصوفية و علاقتها المتينة , بالدين الحركي باعتباره دين الحق , لأنهم ينهلون عرفانهم من إله عظيم , و نكتشف معه قيم الصوفية المتفردة في بساطتها و سموها , و عطفها و محبتها على الانسانية المنفتحة , المنجذبة الى الدين الحركي , المبدع الخلاق , المتحرر , لا يخضع لسلطان المجتمع بل دين تصوف و ديمومة بحتة , إن المتصوف يعرج نحو الاله , بجهد بديع خلاق , يفيض بالحياة من عند الله الاعظم , يتملص الفرد من دونية المادة , و لواحقها الزائفة ليعانق المطلق , و بالتالي يكتمل الانسان في انموذج المتصوف , إن المتصوف شخصية سامية ينجذب نحوها كل البشر , و يسعون للنهل من قبس نوره متخطيا لحدود الزماني و المكاني , إنها سلوك و مجاهدة جوانية , و خلق و عمل مستمر يسري في ديمومة (15)                                                                                                                    
إن الديانة المسيحية انبثق فيها التصوف في ابهى حلة , أما برهان برغسون على وجود الإله فهو مستمد من برهان الاتحادية و الحلولية الذي يشرق في قلب المتصوف و يؤكد له حضور الإله في قلبه من دون برهان عقلي فلسفي , إن الدين الساكن دين طقوسي شعائري , جامد , أما الدين الديناميكي الحركي فهو يتجدد في كل زمان معيش كروحانية محضة .                                                                        
إن المتصوف وفق المنظور البرغسوني دائم الوجد و الشوق و الحنين و الهيجان و الانفعال تئز في نفسه عاطفة المحبة , إنه شخص يختلف عن البشر العاديين , إنه نموذج عن اخلاق منفتحة لا تعرف للأحقاد سبيلا , و يدعونا برغسون إلى ضرورة أن نسلك طريقنا بإتجاه نداء الحب , إلى حيث دين المحبة و العاطفة , و هذا ما نتجلاه في تلك الديانة المسيحية , التي ارتبطت في صلبها بفكرة الخلاص من الخطايا و الدنايا , و الصعود إلى ملكوت السماوات ,إلى مناجاة حب الإله الاعظم , حينها تنطفئ ذات البشري بالإلهي ,و يتعانق الناسوت باللاهوت , و تحصل النقاوة و الطهارة , إننا نصل إلى الإله بوساطة تجربتنا الذاتية بعيدا عن عقائد طقوسية شعائرية , إن المتصوف اقتدر بفضل فيض روحه و خلجات نفسه , أن يسيطر على الالية و يوجه العلم من أجل قيمة روحانية , انسانية كاملة .(16)                                 
من المفاهيم الجليلة التي نتجلاها داخل التراتبية القيمية للفلسفة الاخلاقية , الدينية البرغسونية ,مفهوم النداء , أو بالأحرى نداء البطل , الذي يمفصل بين المنغلق و المنفتح في الاخلاق , و الساكن و المتحرك في الدين , إنها نداء وجيه من البطل إلى الانسانية برمتها , إنه الهادي إلى الطريق القويم , هذا النداء الصيروري تتنوع به القيم لتجد اشراقتها في مبدأ الخالق , و تتحرر عندئذ من الدين القسري القهري , و تستيقظ معه الحرية و يتجاذب معها الابداع حينها يتفوق الانسان و يتلبس به لباس البطولة , و لنا أن نستحضر في هذا المقام الفيلسوف الألماني فريديريك نيتشه في كتاب " هكذا تكلم زرادشت " , هذا الفيلسوف الذي هدم بمعوله القيم المهترئة ذات الدلالات المشبعة بقيم الضعف , فجاءت وظيفة الانسان العظيم كنداء من مكان بعيد , و بشارة بإنسانية متفردة و سيدة تشجبها إرادة القوة (17)..                                                                              
و يعتبر هنري برغسون هؤلاء المتفوقون العظماء إمتياز نادر للتفرد , و للتوحد , للعزلة , لكن نداءهم من أجل حياة روحانية و متناغمة , لانه يدعو الى الحب , نداء يأتي من السماء , بخلاف الارضي النيتشوي , يعرج فيه الانسان الى الالوهية , بعاطفة جياشية , قوية مطلقة , تنم عن المطلق المرادف للكمالية (18),إن القيم عند برغسون أخلاقية و دينية , ليست علامات ضعف بل صورة صدوقة عن نداء البطولة , و بذلك استطاعت قيم الاخلاق المفتوحة , ان تحل معاناة الانسان المعاصر , و محنته , لتتماهى الانسانية بكليتها في عاطفة الحب و التعاطف , دون أي إكراه , أو ضغط أو وصايا أو زواجر أو روادع , او أي الزام .للسلوك الفردي , و يعتقد برغسون بصورة جلية أن الانموذج الحي , للمحبة نتجلاه في المحبة المسيحية المتسامحة التي هي صميمها دين اخلاقي مفتوح , و المسيح رسول للاخلاق و الدين –كما نفى برغسون أن يكون للعقل أي قيمة في معرفة الاخلاق , لانه يقع في مطبات الزلل , إن فكرة الدين المفتوح لا تعترف بحدود   عقدية ضيقة تؤمن بها طائفة على حساب أخرى أو مذهب ديني , او فرقة معينة (18).أن برغسون وثب بنا في نقلة نوعية من المنغلق الى المنفتح , حيث امتزجت الاخلاق بالدين , ,إنه نداء ظرفي تنجذب بمنحاه الانسانية تحت شعار الحرية تتجاوز الموقف الحداثي الذي يفصل بين الاخلاق و الدين .                                                                                                     
و في هذا يقر هنري برغسون بأن في اخلاق الانفتاح و الدين المتحرك تنبثق البساطة في المعيشة التي يعيشها الانسان في عالم ذو نبرة صوفية , حدسية , ذائعة .. ان الانسانية تئن , و كاد ان يسحقها عبء التقدم , فإذا انعتقت منه عبقرية صوفية فإن الانسانية , ستلهث وراءها لتهبها نفحة الحياة الكبرى (19)
  هوامش القراءة
(1)- هنري برغسون , منبعا الاخلاق و الدين , ترجمة سامي الدروبي و عبد الله عبد الدائم , الهيئة العامة للتأليف و النشر 1971.
(2)- هنري برغسون (1859-1941) ( HENRI BERGSON  ) , فيلسوف فرنسي, متحصل على جائزة نوبل للاداب , يعتبر من الفلاسفة المهمين في الازمنة الحديثة , كان نفوذه واسعا و عميقا , فقد اذاع لونا من التفكير و اسلوبا من التعبير , و تركت بصمتها في مرحلة الخمسينات , و حال أن ينقذ القيم التي تدنست من لوحق المذهب المادي , و يؤكد نزوعه الروحاني , و ارتكزت اعماله الجوهرية , على الفكر و المتحرك , ومن أهم مؤلفاته = بحث في المعطيات المباشرة للشعور , المادة و الذاكرة , التطور الخلاق , الفكر و المتحرك , منبعا الاخلاق و الدين .
(*)- الاكسيولوجيا (  AXIOLOGIE   )= هي مبحث فلسفي يعنى بدراسة معايير الجمالية و الاخلاق و الحق , و هي لفظة يقابلها في اللسان العربي كلمة " مبحث القيم " , و القيمة هي مدلول واسع الانتشار داخل حقل المعرفة البشرية , و يسند إلى افاق واسعة , للتقدير و الحكم سواءا في الجمال او في الاقتصاد أو في السياسة , او في حياة الانسان اليومية , و هي في جوهرها بحث عن ما يجب او ما يبنغي أن تكون عليه تجربة الانسان سواء في الرغبة او في الارادة او في الحب , و من اهم خصائصها التماسك و التعالي , و المطلقية , أو النسبية و التغيرية و بذلك فالقيمة تجربة انسانية ملازمة للممارسة .
(**)- الديمومة = مفهوم مركزي في فلسفة برغسون إذ هي انصهار للزماني المعيشي و الروحاني , و هي كل شعور يستبق المستقبل , انها تهتم بماهو موجود بغية الاستشراف على ما سيكون , إنها خلق مستمر , يتحرر من المكان و الزمان الفيزيقي , لينحو سبيله إلى الزمن المعيشي , إنها شعور دائم يبتغي الخلق الكامل ووعي باطني عميق يصف الوجود المباشر , و صيرورة باطنبة , و فعل خلق دائم السريان فنحن ننتقل من الغيبة الى الحضور و من الفراغ الى الامتلاء ( من كتاب هنري برغسون , التطور الخلاق , ص 311).
(3)- هنري برغسون , الطاقة الروحية , ترجمة علي مقلد , المؤسسة الجامعية للدراسة و النشر , بيروت  -لبنان -, الطبعة الاولى , 1991, ص 05.
(4)- هنري برغسون , التطور المبدع , ترجمة جميل صليبا , المكتبة الشرقية للتوزيع و النشر , بيروت – لبنان – 1981 ,. ص 6.
(5) هنري برغسون , منبعا الأخلاق و الدين , ص 34.
(6)- هنري برغسون , المصدر نفسه , ص 35.
(7)- المصدر نفسه , ص 117.
(8)- المصدر نفسه , ص 90.
(9)- المصدر نفسه , ص 109.
(10) المصدر نفسه , ص 56.
(11)-المصدر نفسه , ص 230.
(12)-المصدر نفسه , ص 239.
(13) المصدر نفسه , 236.
(14)- المصدر نفسه , ص 236
(15)- المصدر نفسه , ص 236.
(16)-المصدر نفسه , 62.
(17)- فريديريك نيتشه , هكذا تكلم زرادشت , ترجمة فيليكس فارس , دار القلم , بيروت , لبنان , ص 65.
(18)- هنري برغسون , الضحك , ترجمة سامي الدروبي و عبد الله الدائم , الهيئة المصرية العامة للكتاب , 1998, ص .
(19)*هنري برغسون , منبعا الاخلاق و الدين , ص 24.
(20) المصدر نفسه , ص 385.
كمال طيرشي: باحث جزائري
                                              


تنويه: تماشيا مع مبادئ المجلة المرجو التعليق باللغة العربية

فيلوبرس على الفيسبوك

المواضيع الأكثر قراءة

العين الثالثة

محمد الفقيهي

لاجـــــئــــوا"الأورو"...! و"الرحماء الجدد"

وأخيرا نزل العطف والحنان من كبد السماء دفعة واحدة على كثير من زعماء أروبا العجوز، ففتحوا أذرعهم لمعانقة أبناء الشام والرافدين بحجة هروبهم من المتطرفين والغلاة والطواغيت
محمد الفقيهي

وخزة قلم

محمد بعدي

تنبيه بنكيران إلى الفرق بين الإِنْسَان و الحِيوَان

لم يعد رئيس الحكومة المغربية مثيرا فقط للجدل، بل أصبح مثيرا للملل، و لم يعد خطابه {كما يقول حواريوه} يعبر عن علامات فطنة، و إنما صار خطابا منتجا للفتنة...
محمد بعدي

منبر الاحد

 يوسف عشي

فن "الحكرة" بالمغرب

ي زمن التشدق بالديمقراطية والقيم "المستنسخة" للحداثة الغريبة، عفوا "الغربية"، نشهد مشهدا تقشعر له الأبدان ويشيب لمرآه الولدان.. نشهد مشهدا بشعا في أفق كنا ولا زلنا نتمناه مشرقا..
يوسف عشي