موازين... طريقنا إلى التقدم!!





بقلم : محمد بعدي



في البداية ليعذرني أولئك الذين يعارضون مهرجان موازين، و ليغفروا لي أن أتجاوز معهم حدود اللياقة و التأدب لأن الموقف يفرض الانفعال لا التعقل.. أيها "الأغبياء" ألم تفهموا بعد أن المهرجانات ضرورة حضارية؟ لماذا تصرون على أن تكونوا صوتا نشازا داخل المجتمع؟ ألم تشاهدوا بأم أعينكم و أبيها أن هذا الشعب العاشق للفن يخرج عن بكرة أبيه ليسهر مع نجوم العالم؟ أف لكم أيها "المتخلفون"... إنكم قصيرو النظر و لا تفهمون "بصلة" في فلسفة المهرجانات، و ينبغي أن تحمدوا الله الذي سلط عليكم هؤلاء المسؤولين العباقرة الذين ـ رغم انشغالاتهم التي لا تنتهي ـ يفكرون فيكم و يسهرون على راحتكم و استمتاعكم... تصوروا ألا يكون هنالك مهرجان موازين و أشباهه من المهرجانات، أليست كارثة؟؟ من سيعرف بوجود بلد إسمه المغرب؟ و كيف سنجذب السياح؟ ألم تساهم "شاكيرا" بصورتها في جامع الفنا مساهمة لم نكن نحلم بها في الترويج للسياحة في بلدنا، كما كتب صحافي جهبيذ من "الأحداث"؟ ألم تروا رأي العين كيف تدفق السياح حتى ضاقت بهم أرض المغرب و امتلأت الفنادق و و...؟ و أنتم أيها "المتشددون" الذين تصرون على تكبيل المرأة و تغطيتها من رأسها حتى أخمص قدميها، لم لا تتعلمون من الفنانة البريطانية جيسي جي التحرر و الانطلاق و التفتح؟ ألم تشاهدوا كيف كانت منطلقة، تقفز بحرية و ثقة، و تردد كلمات جميلة تفاعل معها الحضور الذي فهم معانيها التي لا تستطيعون إدراكها؟ تصوروا شاباتنا اللواتي يمتلكن قواما أفضل منها و هن متحررات مثلها من سراويلهن، ألن يكون الأمر رائعا؟ أكيد أن ذلك كاف لنتخلص من تخلفنا و إلى الأبد... و أكيد أننا سنرتقي إلى مصاف الدول المتقدمة.. أما أولئك الذين أغضبهم "التوقيت" المتزامن مع الامتحانات فهم لا يفهمون شيئا، و سيثبت الزمن أنهم واهمون لأن نسبة النجاح في البكالوريا هذه السنة ستحطم أرقاما قياسية ببركة سيقان جيسي و تعبيرات شيرين " الجريئة"... و كل من كانت "تعقده" مادة الانجليزية سيحصل على نقطة جيدة إلا من تخلف عن حفل الانجليزية " الصلعاء"...
اقرؤوا التاريخ أيها الجهلاء و ستكتشفون أن الأمم المتقدمة لم تستطع التقدم إلا بعدما تعرت النساء و "رقص" الرجال حتى مطلع الفجر، لن نتحدث عن أمريكا و الغرب " الكافر"، بل يمكن أن نتحدث عن التجارب الإسلامية: إن المهرجانات هي التي تصنع اليوم الاقتصاد التركي، و المهرجانات هي التي رفعت إيران إلى مصاف الدول "النووية"، و طورت صناعتها الطبية و العسكرية... و المهرجانات هي التي ستصنع مجدنا الآتي.
إن تنظيم المهرجانات يعتبر فلسفة و نهجا ثقافيا و سياسيا هدفه "التحمير" و "التضبيع"، و هو ليس خطة تاكتيكية، بل مخطط استراتيجي غايته خلق إنسان ـ لاإنسان، إنسان ـ جسد، إنسان بدون هوية، بدون قيمة، بدون وعي سياسي، إنسان ـ آلة، يلبي شهوات البطن و الفرج... لا يقرأ، و لا يفكر، و لا يتساءل...

تنويه: تماشيا مع مبادئ المجلة المرجو التعليق باللغة العربية

فيلوبريس على الفيسبوك

المواضيع الأكثر قراءة

فيديوهات فيلوبريس (في انتظار التفعيل)