العلاقة مع الغير

الإشكال : كيف تتحدد العلاقة مع الغير؟و ما أنماطها؟

موقف ميرلوبونتي :
 يؤكد أن العلاقة مع الغير علاقة إيجابية ، أي علاقة صداقة و ألفة و انفتاح شريطة وجود تواصل بين الأنا و الغير، أي شريطة ألا تنعزل الذات و تتقوقع على نفسها و ترفض التواصل مع الغير… و ألا تنظر إلى الغير نظرة يغيب فيها البعد الإنساني من خلال نفي و سلب الخصائص الذاتية عنه و تجريده من حريته و إرادته، و وعيه… و بالتالي تحويله إلى موضوع. إن هذا النوع من التصرف يمكن أن يؤجل التواصل و لكنه لا يعدمه..

موقف هوبز :
 يقول هوبز :" الإنسان ذئب لأخيه الإنسان"، و هو قول يتبين من خلاله أن العلاقة مع الغير علاقة سلبية، لأنها تتأسس على طابع حيواني لا أخلاقي ، فأن يكون الإنسان ذئبا معناه أن يكون متصفا بصفات حيوانية كالهمجية و التوحش، و المكر و الخداع… مما يجعل العلاقة معه علاقة يطبعها الصراع و التوتر، و الحيطة و الحذر… خصوصا و أن الإنسان أناني بطبعه و شرير ، يميل إلى استغلال الغير، و الاعتداء عليه، بدعوى الحفاظ على المصلحة أو الأمن أو عير ذلك…

موقف أرسطو:
 يؤسس أرسطو موقفه حول العلاقة مع الغير على الصداقة و خصوصا الصداقة المبنية على الفضيلة ،و يؤكد على أهميتها و قيمتها، لأنها صداقة دائمة لا تفنى و لا تزول، إنها صداقة ترسخ القيم السامية، و أهمها العدل، يقول أرسطو:" متى أحب الناس بعضهم لم تعد هناك حاجة إلى العدل "و صداقة الفضيلة يقابلها نوعان آخران و هما صداقة المتعة و صداقة المنفعة، و هما زائلان بزوال المتعة و المنفعة. هكذا يتأسس الموقف الأرسطي على أسس أخلاقية تقوم على الصداقة الفاضلة و المثالية في العلاقة بين الأنا و الغير.

تنويه: تماشيا مع مبادئ المجلة المرجو التعليق باللغة العربية

فيلوبريس على الفيسبوك

المواضيع الأكثر قراءة

فيديوهات فيلوبريس (في انتظار التفعيل)