العلمانية Laicité: ما هي العلمانية؟


العلمانية: Laicité
يوجد اختلاف في قراءة هذا المصطلح وفهمه، إذ يرجعه البعض إلى لفظ العلم فيكون العلماني عندها هو من يتخذ من المعرفة العلمية كما هي ممثلة في العلوم الطبيعية خاصة نموذجا لكل أنواع المعرفة. إنه يتبنى وجهة النظر الوضعية، أو وجهة نظر مماثلة لها، مما يعني عدم اعترافه بإمكان المعرفة الخلقية أو الدينية لأن القضايا المزعومة لأي منهما لا يمكن إخضاعها من حيث المبدأ لمعايير العلم. بينما يرجع آخرون هذا المصطلح إلى لفظ العالم، ومن ثم فالعلماني هو من يعنى بدور الإنسان في العالم وتأكيد استقلالية العقل الإنساني في مختلف المجالات. والأهم من ذلك أنه معني بجعل دور الإنسان في العالم مشتملا على اكتشافه، مستقلا عن الدين، الغايات التي يجدر به تحقيقها في هذا العالم والوسائل الكفيلة بذلك. (عادل ضاهر، الأسس الفلسفية للعلمانية)
والعلمانية عموما هي رؤية نظرية واجتماعية سياسية تؤمن بقيمة العقل وبحرية استعماله ورفع الرقابة الدينية عنه، كما تؤمن بأن الدين مسألة شخصية لا يحق للفرد وللمؤسسة الدينية محاكمة الآخرين من خلالها لا في مستوى التفكير والاعتقاد ولا في مستوى الأفعال والممارسات. يقول جون لاكروا:" لا تتعارض فكرة العلمانية مطلقا مع فكرة الدين، لكنها تتضمن على الأقل تمييزا بين المقدس والدنيوي. إنها تفترض بأن قسما خاصا من الحياة الإنسانية لا يخضع لسلطة الدين." (لاكروا، سوسيولوجيا أوغست كونت) وعلى هذا الأساس يصبح التسامح أساسا للعلمانية من حيث هو "المبدأ الذي يبيح للآخرين حرية التعبير عن آرائهم وإن كانت تبدو خاطئة"



تنويه: تماشيا مع مبادئ المجلة المرجو التعليق باللغة العربية

0commentaires:

إرسال تعليق

فيلوبريس على الفيسبوك

المواضيع الأكثر قراءة

فيديوهات فيلوبريس (في انتظار التفعيل)