الفيلسوف آرثر شوبنهاور

الفيلسوف آرثر شوبنهاور
آرثر شوبنهاور (1788- 1860) فيلسوف ألماني من عائلة ثرية، اهتم بالفلسفة وكان تلميذا لفيخته، كان للقائه بفلسفة كانط (1810) من ناحية، والبوذية من ناحية أخرى (1814)، أثر كبير على تكوينه الفلسفي، كما عرف بنقده اللاذع لهيجل الذي قال عنه "كاتب لأشياء سخيفة ومفسد للأدمغة". لم يعرف تدريسه في برلين النجاح (فقد اختار التدريس في نفس توقيت دروس هيجل) فانقطع عنه سنة 1833 لكتابة "الإرادة في الطبيعة" (1836). ثم أصدر كتاب "المشكلتان الأساسيتان للإيثيقا" (1841)، وكان عليه أن ينتظر نهاية حياته ليعرف النجاح مع صدور كتابه الأخير "تكملة وحذف" (1851) والذي تضمن تأملاته في تاريخ الفلسفة والأخلاق.
ضد الأنساق الفلسفية، أراد شوبنهاور أن يكون صاحب فكر متفرد، يعتبر أن جوهر العالم يقوم على إرادة الحياة بما هي إرادة كلية وعمياء ("العالم كإرادة وتمثل"، 1818). من الكانطية احتفظ شوبنهاور بفكرة أن العالم كما يظهر لنا ليس سوى تمثلات، ولكنه جعل من التمثل واقعا في ذاته قابلا للمعرفة في العالم ويسميه إرادة. فالإرادة هي المعرفة الماقبلية للعالم، والعالم هو المعرفة المابعدية للإرادة. إن فكرة الإرادة الحرة والعمياء واللاعقلانية قادته إلى ضرب من اليأس. وباختزاله الفعل الأخلاقي للإنسان في مبدأي الأنانية والشفقة يكون شوبنهاور قد عرف الإنسان لا كذات واعية بأفعالها، وإنما كمسرح لانفعالات لاواعية، وهو مبحث اهتم به الفكر الفلسفي المعاصر خاصة مع نيتشه وأفضى إلى قطيعة مع الفكر الفلسفي التقليدي. أثرت كتاباته خاصة في فاغنر ونيتشه.


تنويه: تماشيا مع مبادئ المجلة المرجو التعليق باللغة العربية

فيلوبريس على الفيسبوك

المواضيع الأكثر قراءة

فيديوهات فيلوبريس (في انتظار التفعيل)