الرغبة

الرغبة
تقديم
إن فهم حقيقة الإنسان لا يكتمل الا من خلال الانفتاح على المكون الرغباتي فيه لأن الإنسان كائن راغب، و أن الرغبة تشكل خاصية من الخصائص الجوهرية فيه... فما هي الرغبة إذن؟ يمكن تعريف الرغبة بأنها"ميل للحصول على شئ يفتقده الانسان في وضعه الراهن أو التخلص من شئ يمتلكه".
ويثير موضوع الرغبة بهذا المعنى عددا من التساؤلات الاشكالية من بينها تلك التي تتعلق بعلاقة الرغبة كمفهوم ببعض المفاهيم الأخرى التي تبدو متاخمة لها مثل مفهوم الحاجة و مفهوم الإرادة و مفهوم السعادة...
المحور الأول: الرغبة و الحاجة
موقف م.كلاين
التعريف بصاحبة النص؛
ميلاني كلاين {1872ـ1960}،محللة نفسانية بريطانية اختصت بعلم نفس الطفل من مؤلفاتها: علم نفس الطفل، التشخيص بواسطة اللعب...
تحديد المفاهيم
الجاجة : ضرورة منبعها اضلي هو الطبيعةمثل الاكل،الشرب،النوم
الإحباط : عملية تتضمن ادراك الفرد لعائق يعيق اشباع حاجة او رعبة يسعى الى تحقيقها
الإعلاء : حيلة دفاعية تتىضمن استىبدال هدف او حافز غريزي بهدف اسمى اخلاقيا او تقافيها
الأنا : الذات الفاعلة المفكرة المريدة الحرة المتحملة اسؤولية افعالها
الشخصية : مجموعة من الخصائص الفكرة و الثقافية التي تميز شخصا عن غيره
الإشكال
هل يوجد فرق بين الرغبة و الحاجة؟ و ما أهمية الإحباط غير المبالغ فيه للرغبات في بناء شخصية الطفل؟
الأطروحة
تؤكد صاحبة النص على وجود فرق بين الرغبة ذات الطبيعة النفسية اللاشعورية و الحاجة ذات الطبيعة البيولوجية المادية، مبرزة أهمية إحباط الرغبات غير المبالغ فيه  في تكوين شخصية الإنسان.
البنية الحجاجية
-          تقارن صاحبة النص بين الرعبة النفسية والحاجة المادية من خلال إعطاء مثال علاقة الطفل الرضيع بثدي أمه.
-          تؤكد صاحبة النص من خلال المقارنة بين طريقتين مخلتفتين في الإرضاع على أهمية إحباط الرغبات غير المبالغ فيه بالنسبة للطفل.
-          تفسر صاحبة النص من خلال واقع الراشدين كيف أن الإحباط غير المبالغ فيه للرغبات يمكن من التكيف السليم مع العالم الخارجي و من تنمية الملكات الإبداعية.
-          تستنتج صاحبة النص أن غياب الصراع بين الرغبة و إشباعها يمنع الطفل من تثبيت أناه و إدارة أزماته.
خلاصة
نستخلص من خلال فهمنا لنص ميلاني كلاين أن هذه الأخيرة تريد التمييز بين الرغبة و الحاجة و التأكيد على أنهما من طبيعتين مختلفتين إذ ترتبط الحاجة بالمستوى الطبيعي البيولوجي بينما تنكشف الرغبة من خلال مستوى آخر و هو المستوى السيكولوجي اللاشعوري.بالإضافة إلى ذلك تؤكد صاحبة النص على أن إحباط الرغبات عندما يكون متبوعا بتحفيزات يكون لها دور إيجابي في بناء شخصية الإنسان و تمكينه من إدارة أزماته و تحمل مسؤوليته و التكييف مع واقعه بشكل سليم، بل إن هذا الإحباط يكون سبيلا إلى تنمية القدرات الإبداعية لدى الإنسان.


تنويه: تماشيا مع مبادئ المجلة المرجو التعليق باللغة العربية

فيلوبريس على الفيسبوك

المواضيع الأكثر قراءة