كلمات فلسفية في الحياة والوجود ج 6

كلمات فلسفية في الحياة والوجود ج 6

د علي محمد اليوسف                                                                  19 دجنبر 2019

اعتدت كتابة شذرات فلسفية في جمل وعبارات مختصرة نشرتها من ضمن مواضيع محتويات بعض مؤلفاتي وفي هذه المجموعة أكون وصلت الجزء السادس منها والتي لم يسبق لي نشرها، ومن خلال تجربتي مع هذا النوع من التعبير الفلسفي أجد أحيانا ما أرغب التعبير عنه بصفحة أو أكثر من الشرح السردي ألقاه متحققا استوعبته جملة أو بعض عبارة من التعبير اللغوي الذي يحقق الغرض المطلوب ويبقى تقدير الأمر للقارئ لهذا النوع من الكتابة الفلسفية الجاهزة السريعة..

                                         الكلمات

-         الأفكار هي معارف إدراكية يطلقها الوعي... والوعي مرتكز الوظيفة الابستمولوجية وليس هو الحكم على الأشياء الذي هو من اختصاص العقل تحديدا.. والوعي جزء عضوي من منظومة العقل لكنه لا ينوب عنه.

-         الفكر وسيلة العقل الوظيفية في المعرفة وتعالقه مع الوعي ولغة تفكير العقل يشكل منظومة الإدراك.

-         الوعي الذاتي هو وعي الأنا الذي يسترشد العقل دوما في بيان حقيقة مدركاته..

-         الوعي لا يكون موضوعا لغيره، أي الوعي وظيفة إدراكية في وعيه المدركات المغايرة له والوعي ليس موضوعا لوحده.

-         الوعي ليس موضوعا لإدراك العقل بل وسيلة العقل في الفكر واللغة.

-          الوعي يعي ذاته كماهية عقلية وليس موضوعا مدركا خارج وجوده المادي.

-         الوعي خاصية إنسانية لذا دائما ما يكون الوعي يحمل قصديته وهدفه المراد تحقيقه، والوعي يصدره العقل على شكل لغة التعبير ومقولاته في معرفة وتفسير مدركاته.

-         وعي الذات هو مضمون الوعي الذي يدرك ذاته ويدرك موضوعاته معا ولا يكون الوعي موضوعا مدركا من غيره.

-         الوعي الذاتي بين إنسان وآخر- أي داخل النوع الواحد – هو وعي نوعي مفارق مغاير لكل منهما، حين يجد كلا منهما في الآخر موضوعا لوعيه وإدراكه، وبهذه المغايرة التعالقية من الوعي المتبادل بينهما يعرف كل منهما حقيقة وعيه الذاتي..

-         الله ليس ضرورة للأديان وحسب وإنما هو ضرورة وجودية - ميتافيزيقية للإنسان في تنظيم حياته على أسس من الضمير الأخلاقي.

-         ما لا يدركه العقل تخونه الحواس والذاكرة، وما لا تدركه الحواس ولا العقل يدركه الجنون الذي ربما كانت مدركاته أسمى من مدركات العقل... فالعقل السوّي يحدّ إدراكه الزمان والمكان وتعبير الفكر واللغة.. بينما تكون هذه المحددات غير موجودة كعوائق عند المجنون في محاولته التعبير عن حالته الشعورية واللاشعورية...

-         اللغز المحيّر هو وجود الحياة والإنسان على الأرض من دون وجود حياة في عوالم وكواكب أخرى في هذا السديم الكوني اللامتناهي من المجرّات... ووجود كائنات متطورة لا تشبه الإنسان استوطنت كواكب أخرى وغزت الأرض في بعض المراحل التاريخية وأقامت شواهد حضارية عليها كلها محض خيال خرافي لا سند علمي له..

-         عندما ييأس الانسان يقوم بمقارنة السيء بالأسوأ بالحياة.

-         أسوأ مما نتوقع حدوثه لن يكون أسوأ مما نتخيّل ونخاف حدوثه.

-         الفكرة لا تأخذ تمام معناها أبدا فهي تولد كالرضيع الذي يحتاج الكثير ليبلغ سن الرشد..

-         حسب الفيلسوف الانكليزي والتر سكوت (الواقعي ليس كل ما نفكر أنه موجود) وهي مقولة صحيحة لأن جميع أفكارنا التي نثق بها على أنها تصوير أمين لتمثلاتنا الواقع إنما هي في حقيقتها مجازات لغوية لتصورات ذهنية، فالواقع عصّي على استيعاب اللغة التعبير عنه بدقة متناهية.. من جهة أخرى أن جميع خيالات الإنسان هي مواضيع تفكير لكنها ليست بالضرورة واقعية.

-         من يدّعي العصمة لأفكاره ليس جديرا بالاستماع له، ويقول أيفون بيلافال بهذا المعنى لا يوجد فيلسوف واحد لا تشتمل كتاباته على زّلة التناقض منهم ماركس وليبنتز وكانط وهم عباقرة الفلسفة على الإطلاق..

-         جميع الأفكار الفلسفية وغير الفلسفية تحمل في أحشائها تناقضات عديدة يتوجب على النقد كشفها وتقويمها موضوعيا ولا يوجد تفكير من غير عيوب تلازمه ملازمة الظل.

-         تفسير الفلسفة بل محاكمتها بمنهج العلم المختبري الفيزيائي هو قتل لروح الفلسفة التي تتنفس الحياة ديناميا من روح ودم الواقع.. ولا تفهم الفلسفة الحياة ذرات سابحة هي ومكوناتها في فيزياء الكون.

-         العلم لا يفهم الفلسفة بتجاربه المختبرية والفيزيائية كما أن الفلسفة لا تفهم العلم بمنطقها الاحادي الذي يرى في العلم جانبا واحدا من حقائق الحياة.

-         أصبحنا نفهم الحياة فلسفيا خارج معنى الحياة الذي تحياه الناس بعفوية، بمعنى أن التفكير الفلسفي لا يستبق تطور الحياة كما يفعل العلم، لذا سيبقى وجود الفلسفة مقترنا بمراجعة تاريخ الفلسفة ونقد أفكاره بما ينّقيه من الاخطاء ولا تكون الفلسفة فتحا يستبق العلم..

-         أمام الكوارث المتسارعة نفقد قدرة السيطرة على لغة التعبير وسط تلاطم تداعيات اللاشعور الذي يحتوينا ويقعد لغة الفكر..

-         صرامة النسق الفكري لا يقود بالنتيجة إلى معطيات حقيقية مسّلم بسلامتها.

-          ليس مهمة الفلسفة أن تقول ما يفهم، بل مهمتها أن تقول ما يجب أن يقال، ولا يمكن للفلسفة أن تكون يوما ما معارف وأجوبة عن تساؤلات لا تنتهي، تساؤلات الفلسفة لا يمكنها العيش والاستمرار من دونها حتى وأن بقيت معلقة في أجوبة غير شافية...

-         حقيقة حياة الإنسان على الارض هي كابوس مقيت لا يمكننا الخلاص منه إلا في نهاية الانسان بالموت والفناء.... ولو كان الانسان خالدا في الارض لما بقي للحياة معنى من أجله يعيش الانسان.. فخلود الانسان الأرضي يلغي توق الانسان وشغفه الديني خلوده في السماء الذي لا يتحقق الا بموت الانسان وفنائه الارضي وبذلك ينعدم معنى الحياة على الارض... بهذا المعنى يصبح خلود الانسان بالموت هو الخلود الحقيقي وليس خلوده الانبعاثي الميتافيزيقي في السماء..

-         الحقيقة التي تعطيها الفلسفة الغربية حقّها من الاهتمام هي أن علم النفس وعلم اللغة هما أهم ركيزتين تقوم عليهما مباحث الفلسفة المعاصرة حصريا، وجميع أحكامنا يلعب بها العامل النفسي وتعبير اللغة ما يوازي الاهتمام بالإدراك المنطقي العقلي لفهم موضوعات الحياة..

-         عقولنا مبرمجة في حقيقتها فهم الحياة لغة ولا أكثر.

-         الفلسفة بمفهومها العام هي أفكار منطقية مستمدة من الواقع والخيال، لكنها عاجزة تماما أن تكون واقعية في حل إشكاليات خارج منظومة التفكير الفلسفي المجرد.

-         لا نمتلك يقينا قاطعا أن اللغة عاجزة من التعبير عن الافكار بصورة دقيقة، متناسين حقيقة اللغة هي وعاء الفكر، عليه يكون تقصير التعبير بالفكر أسبق من خيانة اللغة التعبير عن مكنونات التفكير العقلي...

-         عندما تكون الأفكار عاجزة أن تمنحنا المعنى فالأجدر بنا ألا نعوّل على اللغة تمنحنا المعنى..

-         الأفكار من دون مضمون قصدي هادف لا قيمة لها وتعجز اللغة التعبير عنها بأمانة لأنها فارغة من المعنى.

-         كينونة الانسان عملية تصنيع ذاتي دؤوبة من الاضافة والتكوين سعيا نحو تحقيق الذات الخالصة، ولا توجد كينونة إنسانية ناجزة متشّكلة قبل ممات الانسان حيث تتوقف الكينونة أن تكون وجودا حين تفارق الروح الجسد..

-         الكينونة لا تحمل ماهيتها الناجزة معها بل تحتويها صيرورة غير مكتملة التكوّن، والكينونة والماهية ليستا جوهرا واحدا في تلازمهما وحسب، بل كلتاهما جوهرا غير متكامل يسعى كل منهما بناء الآخر والتكامل معه وصنعه بمرور الوقت..

-         الحياة التي نعاملها بجدّية أكثر مما تستحقه إنما هي مهزلة يعيشها الانسان مرغما عنه منتظرا نهايته بالموت.

-         يقول وليم جيمس :(كلمة الانا هي قبل كل شيء آخر هي أسم موقع مثل هذا أو هنا أو هناك) هنا يقصد جيمس أن الانا موجود يتحدد انطولوجيا كشيء متعيّن في حّيز مكاني لا يحتاج الوعي الادراكي من غيره للدلالة عليه.

-         يرى انشتاين (الحركة شيء كائن موجود، وليست كائنا يتغير) على قدر فهمي العبارة وربما يكون قاصرا أجد الحركة هي علة متغيرات الموجودات والأشياء، أي أننا ندرك تأثير الحركة بالأشياء ولا ندرك الحركة ذاتها، فوعينا المكاني للحركة يتحدد في أسباب تحريكها الأشياء، لذا نحن نعي الشيء المتحرك والحركة شيئا واحدا، هما وجود ضمن وحدة إدراكية واحدة، وإذا شئنا التعبير أكثر فالحركة شيء ثابت يتحكم زمانيا ومكانيا بشيء متغير، الحركة بهذا المعنى هي ثبات يتحدد أدراكه بوسيلة تحريكه الاشياء المدركة..

-         الحياة علامة استفهام تحزم العالم في تعدد الإجابات التي أغلبها بلا معنى.

-         تبدو لي مفارقة غريبة مع ما أومن به أن كل شيء بالحياة يجب أن يكون في خدمة حياة الإنسان نحو الأفضل، وكانت الفلسفة طموحة لتحقيق مثل هذا الهدف لكني وجدتها في حقيقتها منطقا تجريديا صرفا ليس في وارد اهتمامها تغيير حياة الناس وهذا يطابق رأي بيتراند رسل بالفلسفة..

-         الفلسفة ليست ايديولوجيا سياسية تعبوية في تغيير المجتمعات بقدر ما هي منطق لغوي يعمد تفسير الحياة بمغايرة عن الفهم العام لها..

-         كان ماركس متنبئا محّقا وعلى صواب حين أكتشف الفلاسفة غارقين في تفسير العالم بدلا من تغييره فعمد الى ايديولوجيا الاقتصاد السياسي وهجر الفلسفة وكانت الحصيلة قلب العالم رأسا على عقب..

-         ما أندم على تضييعه اليوم أني كتبت مئات وأكثر من المقالات السياسية وفي الثقافة والادب عموما طيلة أربعين عاما كانت جميعها مضيعة جهودي الفكرية الثقافية والركض وراء سراب خادع في السياسة، قبل أن أكتشف في خريف عمري أني وجدت نفسي في حب الفلسفة والكتابة فيها..

-         نظافة الضمير الاخلاقي نفحة روحانية إنسانية لا يتمتع بها ولا يمارسها بهائم تمشي على قدمين.

-         في مجتمع بلا قيم اخلاقية وأناني في تعاملاته لا يضمن الانسان كرامته وسط حثالة تتسيّده.

-         لا بد من السعي والتضحية من أجل تحقيق مجتمع تسوده أخلاق وقيم الضمير النظيف لتجنب السقوط في لا معنى الحياة وخوائها العبثي في الجحيم الارضي الذي نعيشه.

-         مثلما يجد بعض المتدينين المتطرفين أنفسهم أوصياء على محاكمة الناس في الارض بدلا من محاكمة رب العالمين لهم في السماء... وجدت بعض الاحزاب السياسية في العراق والوطن العربي تحتكر العمالة للأجنبي منفردة في إسقاطها الخيانة والعمالة على الاخرين..

-         ثقافة النفاق الفاقدة لقيم الحياة لا تبني مجتمعا، فالمثقف الذي لا يصدق مع نفسه لن يكون صادقا مع غيره.

-         لم تسلم الثقافة العربية بكل تجليّاتها من العهر والدعارة الاعلامية وسوءات التخلف المجتمعي الذي يقاطع كل تجديد للحياة...

-         يقول كانط (لا يستطيع الإنسان تكوين حدوسات عقلية).. بمعنى أن الفكر لا يستطيع الإنابة عن موضوع الادراك الغائب (الواقع) باستثناء تفكير العقل الخيالي بمواضيع مستمدة من الذاكرة التي ليس مصدرها الحواس...

-          الحدوسات في غياب الموضوع المتعيّن إدراكه في عالم الاشياء يتعذر على العقل تكوين معرفة منطقية عن شيء في تعطيل أدراكات الحواس.

-         يقول لايبنتيز (الحقيقة هي ما يمكننا تحديده بالكامل) ويقصد أن معرفة صفات الشيء وأدراكه بالعقل غير كاف لمعرفة حقيقة (ماهيته) والإحاطة به.

-         إدراك الشيء مكانا في وجوده الخارجي هو إدراك زماني له داخل منظومة العقل في محاولة فهمه فهما جيدا حقيقيا هو غير الادراك الحسّي مكانا به..

-         يذهب جون سيرل (أن تجربة الادراك الواعية التي ليس لها موضوع هي حالة من الهلوسة الادراكية) وهذا تعبير التباسي غير واضح للأسباب:

أولا حالة الهلوسة ليست تجربة أدراك واع بغياب الموضوع المدرك، عندها لا تكون هي وعي بل هي تداعيات فكرية هلاوسية غير منظمّة ولا معبّر عنها لغويا إدراكيا بغياب موضوعها. والوعي بلا موضوع متعيّن في الذهن وعالم الاشياء لا يترتب عليه أدراكا عقليا مطلقا.

ثانيا ليس هناك أدراك واع لا يحمل موضوع أدراكه معه، والهلوسة بلا موضوع لا تكون وعيا بشيء، أو موضوعا محددا بالذهن يستحيل أن تكون وعيا عقليا يمكن حدوثه..

-           قوانين العقل الانساني تعلو قوانين الطبيعة، فهي تقوم بأدراك الاشياء بالطبيعة وتضفي عليها مقولاته وقوانين تنظيمه لها بما تفتقدها نظم الطبيعة وقوانينها، والسبب واضح بهذا الامتياز فالعقل يعقل ذاته ويعقل مواضيع الطبيعة في وقت واحد.. بينما قوانين الطبيعة لا تعقل ذاتها ولا تعقل الانسان كوجود محايث لوجودها. وبهذا التمايز تكون قوانين الطبيعة ثابتة لا تتغير بينما قوانين الانسان الوضعية دائمة التغير والتطور في مواكبة وبناء الحياة..

-         لا أثق بتفكيري دائما كحقيقة ثابتة فاللغة تخون الفكر الحقيقي النافذ على الدوام كون الفكر أكثر ثقة من اللغة وأغنى بما يدخّره من معنى تعجز اللغة الافصاح عنه.

-         فظائع الحياة تجعل من الصمت أكثر أيلاما من الكلمات.

-         أغلب حقائق الحياة يكتشفها الانسان في وقت متأخر من العمر...

-         من إحدى مساوىء التفلسف السطحي هو السرد التاريخي المقتضب عن حياة فلاسفة كبار من غير عرض ونقد ومناقشة أهمية أفكارهم الفلسفية.

-         الكثير من قضايا الفلسفة سخيفة لا تستحق الاهتمام لذا لا يكون أي باحث في مجالها بمنأى عن السقوط في تناقضات فكرية لن يكون هو الوحيد ضحيتها.

-         عبقرية اللغة في التعبير مستمدة من عبقرية الفكر وما تعبر عنه اللغة بوضوح يطالب به فلاسفة اللغة هو السطحية بالتفكير في عجزها التعبير عن عمق الفكر الذي يحمل على الدوام فائض المعنى.

-         في الوقت الذي لا تجد فيه الفكرة غير اللغة وسيلة تعبير عن نفسها الا أن اللغة لا تقود الفكر بل تستطيع المراوغة معه على الدوام..

-         ماذا لو أكتشف الانسان بعد فوات الاوان في خريف العمر أن الحياة التي عاشها كانت كلها محض صدف متتالية ولم يكن له النصيب الاوفر في صنعها بإرادته؟

-         التاريخ الزائف تكتبه القوة الغاشمة ولا تكتبه قوة الحق الغائبة.

-         من هنا من الشرق الاوسط بداية نشوء ومهد الحضارة البشرية الذي أصبح اليوم القنبلة الذرية الموقوتة التي سيؤدي انفجارها نهاية العالم.

-         إذا ما تمّكن العلم من اكتشاف سر الموت مستقبلا فلا يبقى للحياة معنى وسينتحر العالم ببطء شديد كارثي في عدم كفاية الطعام لحياة المليارات من البشر على الارض مع اطراد التكاثر السكاني.. وهذا الفناء سيكون قبل فناء الحياة الارضية الحتمي في استنفاد الشمس استهلاكها للهيدروجين الذي سيجعل من الحياة على الارض صقيعا متجمدا لا يمكن العيش معه..

-         لا أجد هناك مبررا معقولا في فزع الانسان من الموت بعد إدراكه لا معنى الحياة... وامتحان الانسان في الحياة لا مبرر حقيقي له أمام حقيقة الانسان وجود طارئ قذف به الى العالم من غير أرادته.

-         شيئان لا يتصالحان في حياة الانسان العقل والعاطفة.

-         الحياة مأزق لا يمكن تجاوزه إلا بالموت.

-         الحياة تصنع الانسان ولا يصنعها هو.

-         هدف الوعي القصدي هو الذي يشّكل لغة تعبيره ...

-         يضرب ليفي شتراوس المذهبين المادي والمثالي بقوله (لا أولوية فيه للبنية الفوقية أو التحتية في عملية تأسيس المعرفة) وهو رأي ترك صاحبه شتراوس حلّه معلقا بين الارض والسماء..

-         متاهات العقل الإنساني الفلسفي هي متاهات التعبير باللغة..

-         الإنسان فكر عقلي قبل أن يكون لغة معبّرة عن الاشياء في وجودها المادي..

-         العقل تقف مهمته أمام تعريف الزمان لمدركاته، أي لمدركات العقل للأشياء في ظواهرها الفيزيائية.. أذ وضع العقل علاقة العلم بالزمان في مهام تخرج عن نطاق فهم الزمن كدلالة لا يستطيع العقل العلمي أحراز تقدم من خلالها مثل هل للزمان بداية ونهاية؟؟

-         قد يحمل الانسان عبء وشم مزري مدى الحياة لا يمت له بأدنى صلة.

-         عندما لا يحتاج الانسان موتا سريريا فمعنى ذلك أنه قد مات روحيا منذ زمن طويل.

-         في مجتمعاتنا العربية تتوارى حقائق الحياة خلف توثيقات تافهة نفاقية يتولاها أناس لا ضمير اخلاقي لهم ولا قيمة فكرية يحملون ولا بصمة اجتماعية يمتلكون.

-         يتحدث هوسرل عن العدم بأنه لصيق القلق الوجداني ويسايره هيدجر نفس المنحى، في حين يتوجب علينا النظر بتعالق العدم مع الوجود المادي، ونبعد ربطه وتعالقه بالنفس الإنسانية، فالعدم فناء لكل اشكال الوجود المادي وليس إفناءا لعصاب أو حالة نفسية تنتاب الانسان يمكن الشفاء منها.. وانفلات السيطرة وقدرة التعبير والاحاطة بمعنى العدم بالكلمات لا يمنحنا حق اعتباره ميتافيزيقا تراود نفس الانسان ولا تستهدف وجوده..

-         تزداد أهمية الحياة بأن لها نهاية..

-         من فلاسفة الاسكولائيين في القرن الحادي عشر هو القديس انسلم 1033- 1109، من أقواله في البرهنة على وجود الله (أن وجود شيء ما في الذهن فقط هو أدنى من وجوده في الواقع) وأجده تعبيرا سليما من حيث عدم قدرة العقل الانساني المحدودة أدراك أي موجود في حقيقته التامة في تطابق تفكير العقل مع ذلك الموجود تماما... والتفكير بشيء يختلف عن وجوده الحقيقي في الواقع فكيف يكون الحال مع التفكير بوجود الله.

-         من السهل علينا استهجان مقولة توماس هوبز بأن الطبيعة البشرية شريرة بالفطرة الغريزية عند الانسان التي تدعمها باستمرار حقائق الحياة والمجتمعات في صراع الخير ضد الشر، حيث نصبح عاجزين عن دحضها بغير عبارات الاستنكار التي لا معنى لها ولا رصيد حقيقي لها أمام حقيقة وصواب ما ذهب له هوبز أن الطبيعة البشرية شريرة..

-         عالم الشيء بذاته هو ماهية عند الانسان تكون محتجبة خلف الظاهر من الصفات ويتعذر أدراكها أو معرفتها من غير الشخص حاملها فقط دون غيره، والماهية في الموجودات غير العاقلة بالطبيعة فلا يستطيع أحد تأكيد وجودها أو معرفتها غير التخصص العلمي الدقيق في البحث عنها.

-         الضمير الاخلاقي عند الانسان ملكة فطرية غريزية في حب الخير وقيم الفضيلة والأخلاق، والضمير الاخلاقي يحتاج الى تفعيل دائم مستمر في المجتمع كي تقيه من حالة الانزلاق نحو الفوضى والانحطاط..

-         مقولة هيجل المعروفة (ما هو واقعي عقلي وكل عقلي واقعي) أجدها متناقضة كما في بيت الشعر العربي فالصدر يناقض العجز، ربما تبدو ناقصة للبعض لكنها كاملة من حيث توخي هيجل وحذره الانزلاق نحو الخطأ عندما يعكسها على وجه ثان هو (وكل عقلي واقعي) أن العقل يدرك الاشياء الواقعية المادية في العالم الخارجي بنفس أهمية أدراك العقل لموضوعات خيالية مستمدة من الذاكرة ولا تمتلك لها وجودا واقعيا.. لذا لا يكون كل عقلي واقعي ماديا بل واقعي خياليا...

-         يشكك العديد من الفلاسفة بعالم الموجود بذاته كونه لا يشكل موضوعا لأدراك العقل وهو شيء صحيح تماما رغم الخلط الذي يصاحبه من بعض الفلاسفة الاخرين..

-         في الوقت الذي تحاول فيه اللغة قول كل شيء فهي بالحقيقة تعجز التعبير عن شيء واحد تماما.. وقد كان نيتشه صائبا في إصراره أن اللغة لا تكون غير مجازية..

-         ثنائية علاقة الذات بموضوعها أجد حقيقتها في علاقة الذات بذاتها.

-         الموضوع ذات مدركة، والذات موضوع مدرك.

-         لماذا لا تكون حقيقة الانسان مجموعة عواطف صادقة لا أن تكون مجموعة أفكار غبيّة تتجاهلها حقيقة انها لا معنى لها.

-         الإنسان حقيقته في مغيب الحياة قبل أن تشرق في ميلاده البائس.

-         حقيقة نتجاهلها بمكابرة أن ماركس أنصف فقراء العالم قبل أنصاف الاديان لهم وماركس أقفل الفلسفة بما تحتويه من هراء لا معنى له.

-         من الحقائق التي نحاول الهروب منها اننا مخلوقات طارئة على الحياة وليس مخلوقات تصنع الحياة وكل ما نشهده من زيف اننا نصنع الحياة محض وهم خرافي فالإنسان الطبيعي مخلوق ضعيف لا يصنع الحياة التي هي جبروت الاقوى من الناس الاشرار.

-         عبثا نحاول جعل الحياة لها معنى نعيش له وهي تسخر منا على الدوام..

-         لماذا يمتلكنا الماضي دائما في محاولتنا امتلاكه في حاضرنا ومستقبلنا؟

-         أجمل ما في الحياة أننا عاجزون بلوغ أدنى درجات لا معناها..

-         قيمة الحياة الحقيقية أننا لا نستطيع ممارستها ولا التعبير عنها بصدق نحتاجه قبل حاجتها هي له..

-         أسمى حقيقة يجد الانسان فيها روحه قبل وجوده المادي هو الموسيقا.

-         حقيقة الحياة الانسانية أنها تبدأ من غير أرادة الانسان وتنتهي بغير أرادته لأنها في جوهرها عبث لا معنى حقيقي لها.

-         أننا نفهم الحياة فلسفيا بعيدا عما يعتمل فيها من حيوية فائقة، بمعنى أن التفكير الفلسفي لا يستبق تطور الحياة كما يفعل العلم. وستبقى الفلسفة تعيش على تاريخها نوعيا وكمّيا، بينما العلم يعيش تاريخه بالتجاوز النوعي المستمر له.

-         الواقع الطبيعي هو قسمة مشتركة بين العقول ولا يخضع لعقل مطلق بالفهم.

-         العقل الانساني يمثل حقيقة الذات قبل تمّثله حقيقة الواقع.

-         لا يوجد أكثر من الدين الماما بحياة الانسان الاخلاقية والسوسيولوجية بغض النظر عن صدقية هذا الدين أو ذاك.

-         الخوف من الموت والفناء هو أصل الدين.

-         في كل تفكير ذاتي يكون المجتمع حاضرا، وفي المجتمع يتمكن الفرد تكوين وعيه الذاتي بصورة صحيحة.

-         تفكير الانسان وليد بيئته وظروفه المجتمعية، وفي متغيرات المحيط تتطور الافكار المعرفية للفرد وليس بالتأمل الفردي فقط.



تنويه: تماشيا مع مبادئ المجلة المرجو التعليق باللغة العربية

0commentaires:

إرسال تعليق

فيلوبريس على الفيسبوك

المواضيع الأكثر قراءة

فيديوهات فيلوبريس (في انتظار التفعيل)